ألا كــلّ مــاشــيــة الخـيـزلى
الشاعر: المتنبي · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا كــلّ مــاشــيــة الخـيـزلى — فــدى كــلّ مـاشـيـة الهـيـدبـى
وكــــلّ نــــجـــاةٍ بـــجـــاويّـــةٍ — خـنـوفٍ ومـا بـي حـسـن المـشـى
ولكـــنّهـــنّ حــبــال الحــيــاة — وكــيـد العـداة ومـيـط الأذى
ضـربـت بها التّيه ضرب القما — ر إمّــــا لهــــذا وإمّــــا لذا
إذا فـزعـت قـدّمـتـهـا الجياد — وبـيـض السّـيـوف وسـمـر القنا
فــمــرّت بــنـخـلٍ وفـي ركـبـهـا — عــن العــالمـيـن وعـنـه غـنـى
وأمــســت تــخـيّـرنـا بـالنّـقـا — ب وادي المياه ووادي القرى
وقلنا لها: أين أرض العراق — فـقـالت ونـحـن بـتـربـانـ: ها
وهـبّـت بـحـسـمَـى هـبـوب الدّبو — ر مــسـتـقـبـلاتٍ مـهـبّ الصّـبـا
روامـي الكـفاف وكبد الوهاد — وجـار البـويـرة وادي الغـضى
وجــابـت بـسـيـطـة جـوب الرّدا — ء بـيـن النّـعـام وبين المها
إلى عـقـدة الجـوف حـتّـى شـفت — بـمـاء الجـراويّ بـعـض الصّـدى
ولاح لهـــا صَـــوَرٌ والصّــبــاح — ولاح الشّــغـور لهـا والضّـحـى
ومــسّــى الجــمـيـعـيّ دئداؤهـا — وغــادى الأضــارع ثـم الدّنـا
فــيــا لك ليــلاً عــلى أعـكـشٍ — أحــمّ البــلاد خــفــيّ الصّــوى
وردنــا الرّهــمـيـة فـي جـوزه — وبــاقــيــه أكـثـر مـمّـا مـضـى
فـلمّـا أنـخـنـا ركـزنا الرّما — ح فــوق مــكــارمــنـا والعـلا
وبــتــنــا نــقـبّـل أسـيـافـنـا — ونـمـسـحـهـا مـن دمـاء العـدى
لتــعـلم مـصـر ومـن بـالعـراق — ومـــــــن بـــــــالعــــــواصــــــم
وأنّــى وفــيــت وأنّــى أبــيــت — وأنّــى عــتــوت عـلى مـن عـتـا
ومـا كـلّ مـن قـال قـولا وفـى — ولا كـلّ مـن سـيـم خـسـفاً أبى
ومــن يــك قــلبٌ كــقــلبــي له — يــشـقّ إلى العـزّ قـلب التّـوى
ولا بــــدّ للقــــلب مــــن آلةٍ — ورأيٍ يـــصـــدّع صـــمّ الصّـــفــا
وكــلّ طــريــقٍ أتــاه الفــتــى — عـلى قـدر الرّجـل فـيه الخطا
ونــام الخــويـدم عـن ليـلنـا — وقـد نـام قـبـل عـمـىً لا كرى
وكــان عـلى قـربـنـا بـيـنـنـا — مــهــامـه مـن جـهـله والعـمـى
لقـد كـنـت أحـسـب قـبل الخصىّ — أنّ الرّءوس مــــقــــرّ النّهــــى
فـــلمّـــا نــظــرت إلى عــقــله — رأيـت النّهـى كلّها في الخصى
ومـاذا بـمـصـر مـن المـضحكات — ولكـــنّه ضـــحـــكٌ كـــالبـــكـــا
بـهـا نـبـطـيٌّ مـن أهل السّواد — يــدرّس أنــســاب أهــل الفــلا
وأســـود مـــشـــفـــره نــصــفــه — يـقـال لهـ: أنـت بـدر الدّجـى
وشــعــرٍ مــدحـت بـه الكـركـدن — ن بـيـن القـريـض وبين الرّقى
فـــمـــا كــان ذلك مــدحــاً له — ولكـــنّه كـــان هـــجـــو الورى
وقــد ضــلّ قــومٌ بــأصـنـامـهـم — فــــأمّـــا بـــزقّ ريـــاحٍ فـــلا
ومــن جــهــلت نــفــســه قــدره — رأى غـيـره مـنـه مـا لا يـرى
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القما: قمأ: قَمَأَ الرَّجُلُ وغيرُه، وقَمُؤَ قَمْأَةً وقَمَاءً وقَمَاءَةً، لا يُعْنَى بقَمْأَةٍ ههنا المرَّة الْوَاحِدَةُ البتَّة: ذَلَّ وصَغُرَ وَصَارَ قَمِيئاً. وَرَجُلٌ قَمِيءٌ: ذَلِيلٌ عَلَى فَعِيلٍ، وَالْجَمْعُ قِمَاءٌ وقُ …
- بالنقا: نقا: النُّقَاوَةُ: أَفضلُ مَا انتَقَيْتَ مِنَ الشَّيْءِ. نَقِيَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، يَنْقَى نَقاوةً، بِالْفَتْحِ، ونَقاءً فَهُوَ نَقِيٌّ أَي نَظِيفٌ، وَالْجَمْعُ نِقاءٌ ونُقَواء، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وأَنْقَاه وتَنَقَّاه …
- بنخل: نخل: نَخَلَ الشيءَ يَنْخُلُه نَخْلًا وتَنَخَّلَه وانْتَخَلَه: صَفَّاه واختارَه؛ وَكُلُّ مَا صُفِّيَ ليُعْزَل لُبابُه فَقَدِ انتُخِلَ وتُنُخِّلَ، والنُّخَالَة: مَا تُنُخِّل مِنْهُ. والنَّخْل: تَنْخِيلُك الدقيقَ بالمُنْخُل …
- تخيرنا: تَخَيَّرَ يتَخَيَّرُ تَخَيُّرا :- ـه: انتقاه واصطفاه؛ تَخَيَّره ليوكل إليه المهمّة الصعبة/ تَخَيَّرُوا لنُطَفكم فإنّ العِرْق دسّاس أي انتقوا أمهات أولادكم انتقاءً حسناً.
- ركبها: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …