تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الثوِيّةُ

بالفتح ثم الكسر، وياء مشددة، ويقال الثوية بلفظ التصغير: موضع قريب من الكوفة، وقيل بالكوفة، وقيل خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها، ذكر العلماء أنها كانت سجنا للنعمان بن المنذر، كان يحبس بها من أراد قتله، فكان يقال لمن حبس بها ثوى أي أقام، فسميت الثوية بذلك، وقال ابن حبّان: دفن المغيرة بن شعبة بالكوفة بموضع يقال له الثوية، وهناك دفن أبو موسى الأشعري في سنة خمسين وقال عقال يذكر الثوية:

سقينا عقالا بالثوية شربة،فمال بلبّ الكاهليّ عقال

ولما مات زياد بن أبي سفيان دفن بالثوية، فقال حارثة ابن بدر الغداني يرثيه:

صلى الإله على قبر وطهّرهعند الثويّة، يسفي فوقه المور
للشاعر حارثة بن بدر الغداني، اقرأ القصيدة
أدّت إليه قريش نعش سيّدها،ففيه ما في النّدى، والحزم مقبور
أبا المغيرة والدّنيا مغيّرة،وإنّ من غرّ بالدنيا لمغرور
قد كان عندك للمعروف معرفة،وكان عندك للنّكراء تنكير
لم يعرف الناس، مذ كفّنت، سيّدهم،ولم يجلّ ظلاما عنهم نور
والناس بعدك قد خفّت حلومهم،كأنما نفخت فيها الأعاصير

لا لوم على من استخفّه حسن هذا الشعر فأطال من كتبه وقال أبو بكر محمد بن عمر العنبري:

سل الركب عن ليل الثويّة: من سرىأمامهم يحدو بهم وبهم حادي
للشاعر أبو بكرٍ العَنْبري، من قصيدة «سل الركب عن ليل الثوية من سرى»

وقد ذكرها المتنبي في شعره.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الثاء والواو وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.