من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
جَنَفَاءُ
بالتحريك، والمد وفي كتاب سيبويه:
وهو في نوادر الفراء جنفاء بالضم وثانيه مفتوح، وأحسب أصله من الجنف وهو الميل في الكلام والقصد، ومنه قوله تعالى: فمن خاف من موص جنفا أو إثما وهو يمد ويقصر قال زبان بن سيّار الفزاري:
فإنّ قلائصا طوّحن شهراضلالا، ما رحلن إلى ضلال
رحلت إليك من جنفاء، حتىأنخت حيال بيتك بالمطال
وقد قصره الراجز فقال:
إذا بلغت جنفا، فناميواستكثري ثمّ من الأحلام
وهو موضع في بلاد بني فزارة، روى موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم فراسلهم رسول الله، ﷺ، أن لا يعينوهم وسألهم أن يخرجوا عنهم ولكم من خيبر كذا وكذا، فأبوا، فلما فتح الله خيبر أتاه من كان هناك من بني فزارة فقالوا:
أعطنا حظنا والذي وعدتنا، فقال لهم رسول الله، ﷺ: حظكم أو قال لكم ذو الرقيبة لجبل من جبال خيبر، فقالوا: إذا نقاتلك، فقال:
موعدكم جنفاء، فلما سمعوا ذلك خرجوا هاربين. والجنفاء: موضع يقال له ضلع الجنفاء بين الرّبذة وضربة من ديار محارب على جادة اليمامة إلى المدينة.
والجنفاء أيضا: موضع بين خيبر وفيد.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع