من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
جَوْشَنُ
بالفتح ثم السكون، وشين معجمة، ونون والجوشن الصدر، والجوشن الدرع، وجوشن:
جبل مطلّ على حلب في غربيّها، في سفحه مقابر ومشاهد للشيعة، وقد أكثر شعراء حلب من ذكره جدّا فقال منصور بن المسلم بن أبي الخرجين النحوي الحلبي من قصيدة:
عسى مورد من سفح جوشن ناقع،فإني إلى تلك الموارد ظمآن
وما كلّ ظنّ ظنّه المرء كائن،يحوم عليه للحقيقة برهان
وقرأت في ديوان شعر عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي عند قوله:
يا برق طالع من ثنيّة جوشنحلبا، وحيّ كريمة من أهلها
واسأله هل حمل النسيم تحيّةمنها، فإنّ هبوبه من رسلها
ولقد رأيت، فهل رأيت كوقفةللبين يشفع هجرها في وصلها؟
ثم قال: جوشن جبل في غربي حلب، ومنه كان يحمل النحاس الأحمر وهو معدنه، ويقال: إنه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن عليّ، ﵁، ونساؤه، وكانت زوجة الحسين حاملا فأسقطت هناك فطلبت من الصّنّاع في ذلك الجبل خبزا وماء فشتموها ومنعوها، فدعت عليهم، فمن الآن من عمل فيه لا يربح، وفي قبلي الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط ويسمّى مشهد الدّكة، والسقط يسمى محسن بن الحسين، ﵁.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع