تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

حَرَّةُ لَيْلى

لبني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان يطؤها الحاج في طريقهم إلى المدينة، وعن بعضهم أن حرة ليلى من وراء

وادي القرى من جهة المدينة، فيها نخل وعيون، وقال السكّري: حرة ليلى معروفة في بلاد بني كلاب، بعث الوليد بن يزيد بن عبد الملك إلى الرّمّاح بن يزيد وقيل ابن أبرد المرّيّ يعرف بابن ميّادة حين استخلف فمدحه فأمره بالمقام عنده، فأقام ثم اشتاق إلى وطنه فقال:

ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلةبحرّة ليلى، حيث ربّتني أهلي
بلاد بها نيطت عليّ تمائمي،وقطّعن عني حين أدركني عقلي
للشاعر ابن ميادة، اقرأ القصيدة
وهل أسمعنّ، الدهر، أصوات هجمةتطالع من هجل خصيب إلى هجل
للشاعر ابن ميادة، اقرأ القصيدة
تحنّ، فأبكي كلما ذرّ شارق،وذاك على المشتاق قبل من القبل
للشاعر ابن ميادة، اقرأ القصيدة
فإن كنت عن تلك المواطن حابسي،فأفش عليّ الرزق واجمع إذا شملي
للشاعر ابن ميادة، اقرأ القصيدة

فقال الوليد: اشتاق الشيخ إلى وطنه، فكتب له إلى مصدّق كلب أن يعطيه مائة ناقة دهماء جعداء، فأتى المصدّق فطلب إليه أن يعفيه من الجعودة ويأخذها دهما، فكتب الرّمّاح إلى الوليد:

ألم تعلم بأن الحيّ كلباأرادوا في عطيتك ارتدادا؟

فكتب الوليد إلى المصدّق أن يعطيه مائة ناقة دهماء جعداء ومائة صهباء، فأخذ المائتين وذهب بها إلى أهله، قال: فجعلت تضيء هذه من جانب وتظلم هذه من جانب حتى أوردها حوض البردان، فجعل يرتجل ويقول:

ظلّت بحوض البردان تغتسل،تشرب منه نهلات وتعلّ

وقال بشر بن أبي خازم:

عفت من سليمى رامة فكثيبها،وشطّت بها عنك النوى وشعوبها
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «عفت من سليمى رامة فكثيبها»
وغيّرها ما غيّر الناس بعدها،فباتت وحاجات النفوس نصيبها
معالية لا همّ إلا محجّر،وحرّة ليلى السهل منها فلوبها
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «عفت من سليمى رامة فكثيبها»

أي وباتت معالية أي مرتفعة إلى أرض العالية وليس لها همّ إلا أن تأتي محجّرا بناحية اليمامة.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الحاء والراء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.