عفت من سليمى رامة فكثيبها

الشاعر: بشر بن أبي خازم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«عفت من سليمى رامة فكثيبها» من شعر بشر بن أبي خازم، من العصر الجاهلي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَفَت مِن سُلَيمى رامَةٌ فَكَثيبُها ... وَشَطَّت بِها عَنكَ النَوى وَشُعوبُها

وَغَيَّرَها ما غَيَّرَ الناسَ قَبلَها ... فَبانَت وَحاجاتُ النُفوسِ تُصيبُها

أَلَم يَأتِها أَنَّ الدُموعَ نَطافَةٌ ... لِعَينٍ يُوافي في المَنامِ حَبيبُها

تَحَدُّرَ ماءِ البِئرِ عَن جُرَشِيَّةٍ ... عَلى جِربَةٍ تَعلو الدِبارَ غُروبُها

بِغَربٍ وَمَربوعٍ وَعودٍ تُقيمُهُ ... مَحالَةُ خُطّافٍ تَصِرُّ ثُقوبُها

مُعالِيَةٌ لا هَمَّ إِلّا مُحَجِّرٌ ... وَحَرَّةُ لَيلى السَهلُ مِنها وَلوبُها

رَأَتني كَأُفحوصِ القَطاةِ ذُؤابَتي ... وَما مَسَّها مِن مُنعِمٍ يَستَثيبُها

أَجَبنا بَني سَعدِ بنِ ضَبَّةَ إِذ دَعَوا ... وَلَلَّهِ مَولى دَعوَةٍ لا يُجيبُها

وَكُنّا إِذا قُلنا هَوازِنُ أَقبِلي ... إِلى الرُشدِ لَم يَأتِ السَدادَ خَطيبُها

عَطَفنا لَهُم عَطفَ الضَروسِ مِنَ المَلا ... بِشَهباءَ لا يَمشي الضَراءَ رَقيبُها

فَلَمّا رَأَونا بِالنِسارِ كَأَنَّنا ... نَشاصُ الثُرَيّا هَيَّجَتها جَنوبُها

فَكانوا كَذاتِ القِدرِ لَم تَدرِ إِذ غَلَت ... أَتُنزِلُها مَذمومَةً أَم تُذيبُها

قَطَعناهُمُ فَبِاليَمامَةِ فِرقَةٌ ... وَأُخرى بِأَوطاسٍ يَهِرُّ كَليبُها

نَقَلناهُمُ نَقلَ الكِلابِ جِراءَها ... عَلى كُلِّ مَعلوبِ يَثورُ عَكوبُها

لَحَوناهُمُ لَحوَ العِصِيِّ فَأَصبَحوا ... عَلى آلَةٍ يَشكو الهَوانَ حَريبُها

لَدُن غُدوَةً حَتّى أَتى اللَيلُ دونَهُم ... وَأَدرَكَ جَريَ المُبقِياتِ لُغوبُها

جَعَلنَ قُشَيراً غايَةً يُهتَدى بِها ... كَما مَدَّ أَشطانَ الدِلاءِ قَليبُها

إِذا ما لَحِقنا مِنهُمُ بِكَتيبَةٍ ... تُذُكِّرَ مِنها ذَحلُها وَذُنوبُها

بَني عامِرٍ إِنّا تَرَكنا نِساءَكُم ... مِنَ الشَلِّ وَالإيجافِ تَدمى عُجوبُها

عَضاريطُنا مُستَبطِنو البيضِ كَالدُمى ... مُضَرَّجَةً بِالزَعفَرانِ جُيوبُها

تَبيتُ النِساءُ المُرضِعاتُ بِرَهوَةٍ ... تَفَزَّعُ مِن خَوفِ الجَنانِ قُلوبُها

دَعوا مَنبِتَ السيفَينِ إِنَّهُما لَنا ... إِذا مُضَرُ الحَمراءُ شُبَّت حُروبُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:

  • البئر: قال عزّ وجل: ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [الحج : 45] ، وأصله الهمز، يقال: بَأَرْتُ بِئْراً وبَأَرْتُ بُؤْرَة، أي: حفيرة. ومنه اشتق المِئْبَر، وهو في الأصل حفيرة يستر رأسها ليقع فيها من مرّ عليها، ويقال لها: ا … (مفردات الراغب)
  • الدبار: دبر: الدُّبُرُ والدُّبْرُ: نَقِيضُ القُبُل. ودُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ: عَقِبُه ومُؤخَّرُه؛ وَجَمْعُهُمَا أَدْبارٌ. ودُبُرُ كلِّ شَيْءٍ: خِلَافُ قُبُلِه فِي كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا قَوْلَهُمْ[[. قوله: [مَا خَلَا قَوْلَهُمْ جَعَ … (لسان العرب)
  • بغرب: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
  • تحدر: حدر: الأَزهري: الحَدْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَحْدُرُه مِنْ عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ، وَالْمُطَاوَعَةُ مِنْهُ الانْحدارُ. والحَدُورُ: اسْمُ مِقْدَارِ الْمَاءِ فِي انْحِدَارِ صَببَهِ، وَكَذَلِكَ الحَدُورُ فِي سَفْحِ جَبَلٍ وَكُلِّ … (لسان العرب)
  • تصيبها: صيب: الصُّيَّابُ والصُّيَّابة[[. قوله الصياب والصيابة [إلخ] بشد التحتية وتخفيفها على المعنيين المذكورين كما في القاموس وغيره.]]: أَصلُ الْقَوْمِ. والصُّيَابةُ والصُّيَابُ: الخالِصُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ؛ أَنشد ثعلب: إِني وَسَ … (لسان العرب)
  • تقيمه: قمه: القَمَهُ: قِلَّةُ الشهوةِ لِلطَّعَامِ كالقَهَمِ، وَقَدْ قَمِهَ وقَمَهَ البعيرُ يَقْمَه قُمُوهاً: رَفَعَ رأْسَه وَلَمْ يَشْرَب الْمَاءَ، لُغَةٌ فِي قَمَح. وقَمهَ الشيءُ، فَهُوَ قامِهٌ: انْغَمَس حِينًا وَارْتَفَعَ أُخ … (لسان العرب)
  • ثقوبها: ثقب: اللَّيْثُ الثَّقْبُ مَصْدَرُ ثَقَبْتُ الشيءَ أَثْقُبهُ ثَقْباً. والثَّقْبُ: اسْمٌ لِمَا نفَذ. الْجَوْهَرِيُّ: الثَّقْبُ، بِالْفَتْحِ، وَاحِدُ الثُّقُوبِ. غَيْرُهُ: الثَّقْبُ: الخَرْقُ النافِذُ، بِالْفَتْحِ، وَالْجَم … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هل للحليم على ما فات من أسف
  • ألا بان الخليط ولم يزاروا
  • تغيرت المنازل من سليمى
  • أحق ما رأيت أم احتلام
  • ألا ظعن الخليط غداة ريعوا
  • أليلى على شحط المزار تذكر
  • كفى بالنأي من أسماء كافي
  • تناهيت عن ذكر الصبابة فاحكم