تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

وحلوان أَيضاً

قرية من أعمال مصر، بينها وبين الفسطاط نحو فرسخين من جهة الصعيد مشرفة على النيل، وبها دير ذكر في الديرة، وكان أول من اختطها عبد العزيز بن مروان لما ولي مصر، وضرب بها الدنانير، وكان له كل يوم ألف جفنة للناس حول داره، ولذلك قال الشاعر:

كلّ يوم كأنه عيد أضحىعند عبد العزيز، أو يوم فطر
وله ألف جفنة مترعات،كلّ يوم، يمدّها ألف قدر

وكان قد وقع بمصر طاعون في سنة وواليها عبد العزيز فخرج هاربا من مصر، فلما وصل حلوان هذه استحسن موضعها فبنى بها دورا وقصورا واستوطنها وزرع بها بساتين وغرس كروما ونخلا، فلذلك يقول عبيد الله بن قيس الرّقيّات:

سقيا لحلوان ذي الكروم، وماصنّف من تينه ومن عنبه
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «سقيا لحلوان ذي الكروم وما»
نخل مواقير بالقناء من البرنيّ، يهتز ثم في سربه
أسود، سكانه الحمام، فماتنفكّ غربانه على رطبه
للشاعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، اقرأ القصيدة

وقال سعد بن شريح مولى نجيب يهجو حفص بن الوليد الحضرمي والي مصر ويمدح زبّان بن عبد العزيز ابن مروان:

يا باعث الخيل، تردي في أعنّتها،من المقطّم في أكناف حلوان
لا زال بغضي ينمّى في صدوركم،إن كان ذلك من حيّ لزبّان

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الحاء واللام وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.