لَم يَـصـحُ هَـذا الفُـؤادُ مِـن طَـرَبِه
الشاعر: عُبَيد الله بن الرُقَيّات · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، من العصر الأموي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَم يَـصـحُ هَـذا الفُـؤادُ مِـن طَـرَبِه — وَمَــيــلِهِ فــي الهَــوى وَفـي لَعِـبِه
أَهـلاً وَسَهـلاً بِـمَـن أَتـاكَ مِـنَ ال — رَقَّةــِ يَــســري إِلَيــكَ فــي سُــخُــبِه
بــاتَـت بِـحُـلوانَ تَـبـتَـغـيـكَ كَـمـا — أَرسَــلَ أَهــلُ الوَليــدِ فــي طَــلَبِه
فَــدَلَّهــا الحُـبُّ فَـاِشـتَـفَـيـتَ كَـمـا — تَــشـفـي دِمـاءُ المُـلوكِ مِـن كَـلَبِه
لَو أَنَّهـــــُ أَخَّرَ النِـــــداءَ أَبــــو — رُمـــحٍ لَقَـــضّـــى إِلَيـــكَ مِــن أَرَبِه
سَـقـيـاً لِحُـلوانَ ذي الكُـرومِ وَمـا — صَــنَّفــَ مِــن تــيــنِهِ وَمِــن عِــنَــبِه
نَـخـلٌ مَـواقـيـرُ بِـالفَـنـاءِ مِنَ ال — بَــرنِــيِّ غُــلبٌ يَهــتَــزُّ فــي شَــرَبِه
أَســوَدُ سُــكّــانُهُ الحَــمــامُ فَــمــا — تَـــنـــفَــكُّ غِــربــانُه عَــلى رُطَــبِه
لِتَهـــنِهِ مِـــصـــرُ وَالعِـــراقُ وَمــا — بِــالشَــأمِ مِــن بَــزِّهِ وَمِــن ذَهَــبِه
فـــيـــهِــم بَهــاءٌ إِذا أَتــيــتَهُــمُ — وَنـــائِلٌ لا يَـــغــيــضُ مِــن حَــلَبِه
أَثـنِ عَـلى الطَـيِّبـِ اِبنِ لَيلى إِذا — أَثــنَــيــتَ فــي ديـنِهِ وَفـي حَـسَـبِه
مَـن يَـصـدُقُ الوَعـدَ وَالقِـتـالَ وَيَخ — شــى اللَهَ فــي حِـلمِهِ وَفـي غَـضَـبِه
وَمَــن تُــفــيـضُ النَـدى يَـداهُ وَمَـن — يَــنــتَهِـبُ الحَـمـدَ عِـنـدَ مُـنـتَهَـبِه
أُمُّكـَ بَـيـضـاءُ مِـن قُـضـاعَـةَ في ال — بَــيــتِ الَّذي يُــسـتَـظَـلُّ فـي طُـنُـبِه
وَأَنــتَ فــي الجَـوهَـرِ المُهَـذَّبِ مِـن — عَــبــدِ مَــنــافٍ يَــداكَ فــي سَـبَـبِه
يَـخـلُفُـكَ البـيـضُ مِـن بَـنـيـكَ كَـما — يَــخــلُفُ عـودُ النُـضـارِ فـي شُـعَـبِه
لَيـسـوا مِـنَ الخِـروَعِ الضَعيفِ وَلا — أَشـــبـــاهِ عـــيـــدانِهِ وَلا غَــرَبِه
شُــمُّ العَــرانــيـنِ يَـنـظُـرونَ كَـمـا — جَــلَّت صُــقــورُ الصُـلَيـبِ مِـن حَـدَبِه
نَــحــنُ عَـلى بَـيـعَـةِ الرَسـولِ وَمـا — أُعــطِــيَ مِــن عُــجــمِهِ وَمِــن عَــرَبِه
بِهــا نُــصِــرنـا عَـلى العَـدوِّ وَنَـر — عـى الغَـيـبَ فـي نَـأيِهِ وَفـي قُرُبِه
نَأتي إِذا ما دَعَوتَ في الحَلَقِ ال — مــــاذِيِّ أَبـــدانُهُ وَفـــي جُـــبَـــبِه
يَهـــدي رِعـــالاً أَمــامَ أَرعَــنَ لا — يُــعـرَفُ وَجـهُ البَـلقـاءِ فـي لَجَـبِه
فــيــهِـم كُـرَيـبٌ يَـقـودُ حِـمـيَـرَ لا — يَــعــدِلُ أَهـلُ القَـضـاءِ عَـن خُـطَـبِه
وَعــارِضٌ كَــالجِــبـالِ مِـن مُـضَـرَ ال — حَـمـراءِ يَـشـفي ذا العَرِّ مِن جَرَبِه
وَاِبـنـا نِـزارٍ إِذا هُـمـا اِجـتَمَعا — لَم يَــتــرُكــا هـارِبـاً عَـلى هَـرَبِه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكروم: الكُرُومُ : عنصر فلزّيّ رماديّ يميل إلى البياض يُستخدم في بعض السبائك وفي تصفيح بعض المعادن بطبقة منه بالتحليل الكهربائي، كما تستخدم بعض مركَّباته في الصباغة والتلوين (معـ).
- بالفناء: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر …
- بحلوان: الحُلْوَان : أجرة الدَّلال.-: الرَّشوة؛ تزداد نسبة الحُلوان كلما ازدادت الفوضى في البلاد.
- برني: برن: البَرْنيُّ: ضرْبٌ مِنَ التَّمْرِ أَصْفَرُ مُدَوّر، وَهُوَ أَجود التَّمْرِ، واحدتُه بَرْنِيّةٌ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَصله فَارِسِيٌّ، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ بارِنيّ، فَالْبَارُ الحَمْلُ، ونِيّ تعظيمٌ وَمُبَالَغَةً؛ و …
- تنفك: تنف: التَّنُوفةُ: القَفْرُ مِنَ الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ، وَهِيَ المَفازةُ، وَالْجَمْعُ تَنائفُ؛ وَقِيلَ: التَّنُوفةُ مِنَ الأَرض المُتباعِدةُ مَا بَيْنَ الأَطْرافِ، وَقِيلَ: التَّنُوفَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِ …
- تينه: (نبات).: شَجَرَةُ التِّينِ أوْ ثَمَرَتُهُ.
- سخبه: سخب: السِّخابُ: قِلادَةٌ تُتَّخَذُ مِنْ قَرَنْفُلٍ، وسُكٍّ، ومَحْلَبٍ، لَيْسَ فِيهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَالْجَوْهَرِ شيءٌ، والجمعُ سُخُبٌ. الأَزهري: السِّخابُ: عِنْدَ الْعَرَبِ: كُلُّ قِلادَةٍ كَانَتْ ذاتَ جَوْهَرٍ، أَو ل …