أَلا هَـزِئَت بِـنـا قُـرَشِي
الشاعر: عُبَيد الله بن الرُقَيّات · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، من العصر الأموي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا هَـزِئَت بِـنـا قُـرَشِي — يَــةٌ يَهــتَــزُّ مَــوكِـبُهـا
رَأَت بي شيبَةً في الرَأ — سِ مِــنّــي مـا أُغَـيِّبـُهـا
فَــقـالَت أَبـنُ قَـيـسٍ ذا — وَغَـيـرُ الشَـيـبِ يُعجِبُها
رَأَتـنـي قَـد مَـضـى مِـنّي — وَغَـــضّـــاتٌ صَــواحِــبُهــا
وَمِـثـلِكِ قَـد لَهَـوتُ بِها — تَـمـامُ الحُـسـنِ أَعيَبُها
لَهــا بَــعـلٌ غَـيـورٌ قـا — عِـدٌ بِـالبـابِ يَـحـجُـبُها
يَــرانــي هَـكَـذا أَمـشـي — فَــيـوعِـدُهـا وَيَـضـرِبُهـا
ظَــلِلتُ عَـلى نَـمـارِقِهـا — أُفَــدّيــهــا وَأَخــلُبُهــا
أُحَــدِّثُهــا فَــتُـؤمِـنُ لي — فَــأَصــدُقُهــا وَأَكـذِبُهـا
فَــدَع هَــذا وَلَكِــن حــا — جَـةٌ قَـد كُـنـتُ أَطـلُبُهـا
إِلى أُمِّ البَـنـيـنَ مَـتى — يُــقَــرِّبُهــا مُــقَــرِّبُهــا
أَتَتني في المَنامِ فَقُل — تُ هَـذا حـيـنَ أُعـقَـبُهـا
فَــلَمّـا أَن فَـرِحـتُ بِهـا — وَمــالَ عَــلَيَّ أَعــذَبُهــا
شَــرِبـتُ بِـريـقِهـا حَـتّـى — نَهِــلتُ وَبِــتُّ أُشــرِبُهــا
وَبِــتُّ ضَــجـيـعَهـا جَـذلا — نَ تُـعـجِـبُـنـي وَأُعـجِبُها
وَأُضــحِـكُهـا وَأُبـكـيـهـا — وَأَلبِــسُهــا وَأَســلُبُهــا
أُعــالِجُهـا فَـتَـصـرَعُـنـي — فَــأُرضـيـهـا وَأُغـضِـبُهـا
فَـكـانَت لَيلَةٌ في النَو — مِ نَـسـمُـرُهـا وَنَـلعَـبُها
فَـأَيـقَـظَـنـا مُـنـادٍ فـي — صَـلاةِ الصُـبـحِ يَـرقُبُها
فَـكـانَ الطَـيـفُ مِن جِنِّي — يَــةٍ لَم يُـدرَ مَـذهَـبُهـا
يُــؤَرِّقُــنـا إِذا نِـمـنـا — وَيَـبـعُـدُ عَـنـكَ مَـسرَبُها
لَمُـصـعَـبُ عِـندَ جِدِّ القَو — لِ أَكـثَـرُهـا وَأَطـيَـبُهـا
وَأَمــضــاهــا بِــأَلوِيَــةٍ — يَــسُـدُّ الفَـجَّ مِـقـنَـبُهـا
إِذا خَــرَجَــت بِــرابِـيَـةٍ — سَــرايــاهـا وَمَـوكِـبُهـا
بِـنَـصـرِ اللَهِ يَـعـلوهـا — وَيَــمـريـهـا وَيَـغـلِبُهـا
وَيُــذكــيــهــا بِــكَـفَّيـهِ — إِذا مـا لاحَ كَـوكَـبُهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- بعل: بعل: البَعْلُ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا مَطَرٌ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُصِيبُهَا سَيْح وَلَا سَيْل؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: إِذا مَا عَلَونا ظَهْرَ ب …
- غيور: جمع: غُيُرٌ. (مذ، مؤ). (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). [غ ي ر]. 1."غَيُورٌ عَلَى زَوْجَتِهِ" : مَنْ يَغَارُ. 2."غَيُورٌ عَلَى وَطَنِهِ": مَنْ يَشْعُرُ بِالْحَمِيَّةِ وَالنَّخْوَةِ نَحْوَ وَطَنِهِ.
- قرشي: جمع: ـون، ـات. (مَنْسُوبٌ إِلَى قَبِيلَةِ قُرَيْشٍ).
- لهوت: هَوَتْ: الهَوْتَةُ والهُوتة، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرض واطْمَأَنَّ. وَفِي الدُّعاء: صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ هَوْتَةً ومَوْتَةً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدْرِي مَا هَوْتة هُنَا. ومضَى هِيتَاءٌ م …
- موكبها: المَوْكِبُ : رُكّابُ الإبل للزِّينة.-: الجماعةُ من الناس يَسيرونَ رُكباناً ومُشَاة في زينة أو احْتِفال أو جنازة؛ سَارَ مَوْكِبُ الرَّئِيسِ بِبُطْءٍ / موكبُ العَريس/ موكب الجنازة ج مَوَاكبُ.