وَسُــــلافٍ مِـــمّـــا يُـــعَـــتَّقـــُ حِـــلٍّ
الشاعر: عُبَيد الله بن الرُقَيّات · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، من العصر الأموي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَسُــــلافٍ مِـــمّـــا يُـــعَـــتَّقـــُ حِـــلٍّ — زادَ فـي طـيـبِهـا اِبـنُ عَـبدِ كُلالِ
ذَكَّرَتــنــي المُـخَـنَّثـاتِ لَدى الحِـج — رِ يُــنــازِعــنَـنـي سُـجـوفَ الحِـجـالِ
يــا سُـلَيـمـانُ إِن تُـلاقِ الثُـرَيّـا — تَـلقَ عَـيـشَ الخُـلودِ قَـبـلَ الهِلالِ
حَـبَّذا الحَـجُّ وَالثُـرَيّـا وَمَـن بِـال — خَـيـفِ مِـن أَجـلِهـا وَمُـلقي الرِحالِ
دُرَّةٌ مِــن عَــقــائِلِ البَــحــرِ بِـكـرٌ — لَم تَـــنَـــلهـــا مَـــثــاقِــبُ اللَآلِ
تَـعـقِـدُ المِـئزَرَ السُخامَ مِنَ الخَز — زِ عَـــلى حَـــقــوِ بــادِنٍ مِــكــســالِ
قَــطَــنَــت مَــكَّةــَ الحَــرامَ فَــشَــطَّت — وَعَـــدَتـــنـــي نَـــوائِبُ الأَشــغــالِ
إِن تَــرَيــنــي تَـغَـيَّرَ اللَونُ مِـنّـي — وَعَــلا الشَــيــبُ مَـفـرِقـي وَقَـذالي
فَــظِــلالُ السُــيــوفِ شَــيَّبـنَ رَأسـي — وَطِـعـانـي فـي الحَربِ صُهبَ السِبالِ
وَاِغــتِــرابــي عَـن عـامِـرِ بـنِ لُؤَيٍّ — بِـــبِـــلادٍ كَـــثـــيــرَةِ الأَقــتــالِ
كُــلَّ يَــومٍ أَلقـى اِبـنَ شـانِـئَةٍ لَي — سَ عَــنِ الشَـرِّ مـا اِسـتَـطـاعَ بِـآلي
حَــــولَهُ قَـــومُهُ وَقَـــومـــي بِـــأَرضٍ — حَــرَمٍ دونَهُــم حَــنــيــنُ الشَــمــالِ
وَمُـــلوكٌ فـــارَقــتُهُــم أَفــرَدونــي — وَصُــروفُ الأَيّــامِ بــي وَاللَيــالي
أَقـفَـرَت مِـنـهُـمُ الفَـراديسُ فَالغو — طَـــةُ ذاتُ القُـــرى وَذاتُ الظِــلالِ
فَــضُــمَــيــرٌ فَــالمـاطِـرونَ فَـحَـورا — نُ قِـــفـــارٌ بَـــســـابِــسُ الأَطــلالِ
لَم تُـجِـبني مِنها الطُلولُ وَلَم أَم — لِك دُمــوعــاً تَــســيــلُ كَـالأَوشـالِ
وَتَـــذَكَّرتُ مَـــعـــشَـــري وَهُـــمُ كـــا — نـوا مُـلوكـاً فـي سـالِفِ الأَحـوالِ
مُــــلكُهُـــم صـــالِحٌ وَدَهـــرُهُـــمُ دَه — رٌ نَـــقِـــيٌّ وَشَــرُّهُــم غَــيــرُ عــالي
كُــلَّمــا أُوجِــفَــت إِلَيـهِـم رِكـابـي — رَجَـــعَـــت مِــنــهُــمُ بِــأَهــلٍ وَمــالِ
إِنَّ شــيــبــاً مِــن عــامِـرِ بـنِ لُؤَيٍّ — وَفُــتُــوّاً مِــنــهُـم رِقـاقَ النِـعـالِ
لَم يَناموا إِذ نامَ قَومٌ عَنِ الوِت — رِ بِــحَــركٍ فَــعَــرعَــرٍ فَــالسِــخــالِ
عَــلَّقــوا أَرسُــنَ الجِــيـادِ وَمَـرّوا — جــانِـبَـيـهـا بِـشـاحِـجـاتِ البِـغـالِ
كُــلَّ خَــيــفــانَــةٍ مُــجَــنَّبــَةِ الرِج — لَيـنِ عَـجـلى خَـفـيـفَـةٍ فـي الشَمالِ
مَــرَطــى الشَــدِّ كَــالعُــقـابِ تَـدَلَّت — بَـيـنَ نـيـقَـيـنِ مِـن رُؤوسِ الجِـبالِ
وَهَـــزيـــمٍ أَجَــشَّ يَــســتَــنُّ بِــالدا — رِعِ يَـــومَ النِهـــابِ وَالأَنـــفـــالِ
جُــرشُــعٍ يَــمــلَأُ الحِـزامَ كَـأَنَّ ال — جَهـــدَ يَـــجــلو أَديــمَهُ بِــصِــقــالِ
بُـدِّلَت بِـالشَـعـيـرِ وَالخَـفضِ وَالقَت — تِ وَمَــســحِ الغُـلامِ تَـحـتَ الجِـلالِ
غـارَةَ اللَيـلِ وَالنَهـارِ فَـمـا تُـص — بِــــحُ إِلّا مُـــحِـــسَّةـــً بِـــقِـــتـــالِ
قَـد بَـراهـا الوَجـيفُ وَالدَأبُ حَتّى — هِــــيَ قُــــبٌّ شَــــوازِبُ الأَكـــفـــالِ
فَــغَــدَونــا بِهِــنَّ فــي غَـبـشِ اللَي — لِ دِقـــاقـــاً كَــأَنَّهــُنَّ المَــغــالي
نَـبـتَـغـي دِمنَةً لَنا في بَني العَل — لاتِ نَــســقــي سِــجــالَهـا بِـسِـجـالِ
أَدرَكَ الذَحـلَ فِـتـيَـةٌ مِـن بَـني عَم — روٍ بِـصَـبـرِ النُـفوسِ بَينَ العَوالي
لَو رَأَتـنـي اِبـنَـةُ النُوَيعِمِ لَيلى — إِذ نَــلُفُّ الأَبــطــالَ بِــالأَبـطـالِ
حـيـنَ نَـنـعـى أَخـاكِ بِالأَسَلِ السُم — رِ وَشُـــعـــثٍ كَـــأَنَّهـــُنَّ السَــعــالي
لَشَـفـى نَـفـسَـكِ اِنـتِـقـامُ بَـنـي عَم — مِــكِ حــيــنَ الدِمــاءُ كَــالجِـريـالِ
طُـلَّ مَـن طُـلَّ فـي الحُـروبِ وَلَم يُـط — لَل عَــــلِيٌّ وَلا دِمـــاءُ المَـــوالي
وَبَــنــي مــالِكِ بــنِ حِـسـلٍ ثَـأَرنـا — غَـيـرَ فَـخـرٍ بِـنـا وَغَـيـرَ اِنـتِـحالِ
وَأَصَــبــنــا بَـعـدَ الرِجـالِ رِجـالاً — وَحَــوَيــنــا الأَمــوالَ بِـالأَمـوالِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحج: ألْحَجَ يُلْحِجُ إلْحاجاً :- ـه إليه؛ ألجأه إليه.- ـه: أماله؛ ألحجه عن الحقِّ.
- الرحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
- السخام: السُّخَامُ : سوادُ القِدر؛ تلوَّثت يداه بالسُّخام--: الفحم--: هو في الزراعة، مرض يصيبُ الورقَ والأغصانَ في بعض النباتات كالكرم والبرتقال والزَّيتون والصّفصاف وغيرها فيُحدِث عليها طبقةً سوداءَ كَسَوادِ القِدر/ فُطْرُ السّ …
- المئزر: المِئْزَرُ : الإزارُ، وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن؛ شَدَّ للأمْرِ مِئْزَرَةً، أي تَهَيَّأَ لَهُ وتَشَمَّرَ/ شَدَّ مِئْزَرهُ دُونَ النِّساءِ، أي اعْتَزَلَهُنَّ / فلان عَفِيفُ المِئْزَر، أي عَفَّ عَمَّا يُحَرَّمُ عل …
- بادن: البَادِنُ : فا.-: السمين الجسم ج بُدْنٌ وبُدَّنٌ، مؤ بَادِنٌ وبَادِنَةٌ ج بُدَّنٌ وبَوَادِنُ.