من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
الخالِصَةُ
قال أبو عبيد السكوني: بركة خالصة بين الأجفر والخزيمية بطريق مكة من الكوفة على ميلين من الأغرّ، وبينها وبين الأجفر أحد عشر ميلا وأظنّ خالصة التي نسبت هذه البركة إليها هي الجارية السوداء التي كان بعض الخلفاء يكرمها ويلبّسها الحلي الفاخر، فقال بعض الشعراء:
لقد ضاع شعري على بابكمكما ضاع درّ على خالصه
فبلغ الخليفة ذلك فأمر بإحضاره وأنكر عليه بما بلغه منه، فقال: يا أمير المؤمنين كذبوا، إنما قلت:
لقد ضاء شعري على بابكمكما ضاء درّ على خالصه
فاستحسن الخليفة تخلّصه منه وأمر له بجائزة حسنة بعد أن أراد أن يفتك به، وبلغني أن هذه الحكاية حوضر بها في مجلس القاضي أبي علي عبد الرحيم النيسابوري فقال: هذا بيت قلعت عينه فأبصر، وهذا من لطيف الاختراع. وخالصة: مدينة بصقلية ذات سور من حجارة يسكنها السلطان وأجناده، وليس بها سوق ولا فنادق، وهي على نحر البحر، ولها أربعة أبواب، ذكر ذلك ابن حوقل، وحدثني أبو الحسن عليّ بن باديس أنها اليوم محلّة في وسط بلرم وبلرم محيط بها.
الخالُ:
الخال في لغتهم ينصرف إلى معان كثيرة تفوت الحصر، والخال: اسم جبل تلقاء الدّثينة لبني سليم، وقيل: في أرض غطفان، وأنشد:
أهاجك بالخال الحمول الدوافع،فأنت لمهواها من الأرض نازع؟
والخال أيضا: موضع في شق اليمن. وذات الخال:
موضع آخر، قال عمرو بن معدي كرب:
وهم قتلوا بذات الخال قيساوأشعث، سلسلوا في غير عهد
فكتب ما في أخبار أبي الطيب من أسماء الخال.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع