تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

خارَكُ

بعد الألف راء، وآخره كاف: جزيرة في وسط البحر الفارسي، وهي جبل عال في وسط البحر، إذا خرجت المراكب من عبّادان تريد عمان وطابت بها الريح وصلت إليها في يوم وليلة، وهي من أعمال فارس، يقابلها في البرّ جنّابة ومهروبان، تنظر هذه من هذه للجيّد النظر، فأمّا جبال البرّ فإنها ظاهرة جدّا، وقد جئتها غير مرّة ووجدت أيضا قبرا يزار وينذر له يزعم أهل الجزيرة أنه قبر محمد بن الحنفية، ﵁، والتواريخ تأبى ذلك، قال أبو عبيدة: وكان أبو صفرة والد المهلب فارسيّا من أهل خارك فقطع إلى عمان، وكان يقال له بسخره فعرّب فقيل أبو صفرة، وكان بها حائكا، ثم قدم البصرة فكان بها سائسا لعثمان بن أبي العاصي الثقفي، فلما هاجرت الأزد إلى البصرة كان معهم في الحروب فوجدوه نجدا في الحروب فاستلاطوه، وكان ممن استلاطت العرب كذلك كثير، فقال كعب الأشقري يذكرهم:

أنتم بشاش وبهبوذان مختبرا،وبسخره وبنوس، حشوها القلف

لم يركبوا الخيل، إلّا بعد ما كبروا، فهم ثقال على أكتافها عنف وقال الفرزدق:

وكائن لابن صفرة من نسيب،ترى بلبانه أثر الزيار
بخارك لم يقد فرسا، ولكنيقود السّفن بالمرس المغار
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وجدنا الأزد من بصل وثوم»
صراريّون، ينضح في لحاهمنفيّ الماء من خشب وقار
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وجدنا الأزد من بصل وثوم»
ولو ردّ ابن صفرة حيث ضمّت،عليه الغاف، أرض أبي صفار

وقد نسب إليها قوم، منهم: الخاركي الشاعر في أيام المأمون وما يقاربها، وهو القائل:

من كلّ شيء قضت نفسي مآربها،إلا من الطعن بالبتّار بالتين
للشاعر عمرو الخاركي، اقرأ القصيدة
لا أغرس الزّهر إلا في مسرقنة،والغرس أجود ما يأتي بسرقين
للشاعر عمرو الخاركي، اقرأ القصيدة

وأبو همّام الصّلت بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة البصري ثم الخاركي، يروي عن سفيان بن عيينة وحماد بن زيد، روى عنه أبو إسحاق يعقوب ابن إسحاق القلوسي ومحمد بن إسماعيل البخاري، وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن الخاركي البصري، روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن عليّ الأتروني القاضي.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الخاء والألف وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.