تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

دَرْبُ الزَّعْفران

بكرخ بغداد، كان يسكنه التجار وأرباب الأموال وربما يسكنه بعض الفقهاء، قال القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسن بن علي الميانجي الفقيه الشافعي، وكان رفيقا لأبي إسحاق الشيرازي في القراءة على أبي الطيب الطبري، يذكر هذا الدرب ويصف ماوشان همذان فقال:

إذا ذكر الحسان من الجنان،فحيّ هلا بوادي الماوشان
تجد شعبا تشعّب كلّ همّ،وملهى ملهيا عن كلّ شان
ومغنى مغنيا عن كلّ ظبي،وغانية تدلّ على الغواني
بروض مؤنق وخرير ماءألذّ من المثالث والمثاني
وتغريد الهزار على ثمارتراها كالعقيق وكالجمان
فيا لك منزلا، لولا اشتياقيأصيحابي بدرب الزعفران

أنشدت هذه الأبيات بين يدي أبي إسحاق الشافعي وكان متّكئا، فلما بلغ إلى البيت الأخير جلس مستويا وقال: المراد بأصيحاب درب الزعفران أنا، ما أحسن عمده اشتاق إلينا من الجنّة.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الدال والراء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.