تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

باب الدال والميم وما يليهما

دَمَا: بفتح أوله، وتخفيف ثانيه: بلدة من نواحي عمان، وقيل: مدينة تذكر مع دبا، كانت من أسواق العرب المشهورة، منها أبو شداد، قال: جاءنا كتاب رسول الله، ﷺ، في قطعة من أديم إلى عمان، روى عنه عبد العزيز بن زياد الخبطي.

دُمَّا:

بضم أوله، وتشديد الميم ممالة: موضع تحت بغداد أسفل من كلواذا وناحية أخرى تحت جرجرايا.

الدِّماج: بكسر أوله، وآخره جيم، قال العمراني:

موضع ذكره الحطيئة فيه نظر.

دُماحُ: موضع في قول جرير:

تقول العاذلات: علاك شيب،أهذا الشيب يمنعني مراحي؟
يكلّفني فؤادي، من هواه،ظعائن يجتزعن على دماح
للشاعر جرير، من قصيدة «أتصحو بل فؤادك غير صاح»
ظعائن لم يدنّ مع النصارى،ولا يدرين ما سمك القراح
للشاعر جرير، من قصيدة «أتصحو بل فؤادك غير صاح»

الدِّماخُ: بكسر أوله، وآخره خاء معجمة: جبال بنجد، ويقال أثقل من دمخ الدماخ، قيل: هو جبل من جبال ضخام في حمى ضريّة، فالدماخ اسم لتلك الجبال، ودمخ مضاف إليها، وقال الأصمعي في قول النابغة:

وأبلغ بني ذبيان أن لا أخا لهمبعبس، إذا حلّوا الدماخ فأظلما
يجمع كلون الأعبل الجون لونه،ترى في نواحيه زهيرا وحذيما
هم يردون الموت عند لقائه،إذا كان ورد الموت لا بدّ أكرما
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أبلغ بني ذبيان أن لا أخا لهم»

وروى ثعلب قول الحطيئة:

إن الرّزية، لا أبا لك، هالكبين الدّماخ وبين دارة منزر
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «يا جفنة ترك ابن هوذة خلفه»

دماخ، بضم الدال والخاء معجمة، وقال أبو زياد:

دماخ جبال أعظمها

دمخ: وهي أوطان عمرو بن كلاب، لم يدخل مع عمرو بن كلاب في دماخ أحد إلا حلفاؤهم من عادية بجبيلة، قال: وهي دماخ أوشال، منها وشلان لا يؤبيان كلاهما يسقى به النّعم، وأوشال سوى ذلك لا يسقي بها الناس شاءهم ولا يقدر عليها النعم، أما الذي يمنع النعم منها فصعوبة الجبل، وأما الذي يمنع الشاء فالأباء لأنها تشرب بها الأروى وإذا شربت منه النعم في مشارب الأروى وشمّت أبعارها أخذها داء الأباء فقتلها وإنما يضرّ بالمعزى، وأما الضأن فلا يكاد يضرّها. ودمخ:

جبل فنسب إليه بما حوله، وقال أبو عبيدة: الدماخ وأظلم جبلان، قال أبو منصور: قال ثعلب عن ابن الأعرابي الدّمخ الشّدخ، قال: ولم أسمعه لغيره.

دُماطُ: قرية بمصر من كورة الغربية.

دَمامِين: بفتح أوله، وبعد الألف ميم أخرى مكسورة، وياء تحتها نقطتان، ونون: قرية كبيرة بالصعيد شرقي النيل على شاطئه فوق قوص، وعليها بساتين ونخل كثير.

دُمانِس: مدينة من نواحي تفليس بأرمينية يجلب منها الإبريسم، قال أبو القاسم: أخبرني به رجل منها.

دُماوَنْد: لغة في دنباوند ودباوند: جبل قرب الري وكورة.

دَمْدَمُ: بدالين على وزن زمزم بزايين في شعر أميّة حيث قال:

ولطت حجاب البيت من دون أهلها،تغيّب عنهم في صحاريّ دمدم
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «وفي دينكم من رب مريم آية»

قال الحازمي: نقلته من خط السيرافي، قال: لطت سترت، ودمدم: موضع.

دُمَّرٌ: عقبة دمّر مشرفة على غوطة دمشق، لها ذكر في حديث الإسكندر وغيره، وهي من جهة الشمال في طريق بعلبكّ.

دَمْسيس: بالفتح ثم السكون، وسينين مهملتين بينهما ياء مثناة: قرية من قرى مصر، بينها وبين سمنّود أربعة فراسخ، وبينها وبين برا فرسخان، يضاف إليها كورة فيقال كورة دمسيس ومنوف.

دِمَشْقِين: مثل جمع دمشق جمع تصحيح: من قرى مصر في الفيوم، بها بصل كالبطيخ لا حرافة فيه، وحدثني من دخلها أنه شقّ بصلة وأخرج وسطها فكانت كالصّحفة فأخذ فيها لبنا وأكله بها.

الدِّمْعَانَةُ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، والعين مهملة، وبعد الألف نون: ماء لبني بحر من بني زهير بن جنّاب الكلبيّين بالشام.

دِمَقْرَاتُ: بكسر أوله، وفتح ثانيه، وسكون القاف، وراء مهملة، وآخره تاء: قرية كبيرة مشهورة في الصعيد الأعلى قرب إسنا، وقد ذكرت، وهي على غربي النيل، وجميع أهلها نصارى، وفيها نخل وكروم كثيرة.

دِمَقْشُ: بوزن دمشق، إلّا أن القاف مقدّم على الشين:

من قرى مصر في الغربية.

دم: قلة، والله أعلم.

دِمِمَّا: بكسر أوله وثانيه: قرية كبيرة على الفرات قرب بغداد عند الفلوجة، ينسب إليها جماعة من أهل الحديث وغيرهم، منهم: أبو البركات محمد بن محمد ابن رضوان الدممي صاحب محمد التميمي، سمع أبا عليّ شاذان، روى عنه أبو القاسم بن السمرقندي، توفي سنة في رجب.

دَمِنْدانُ: مدينة كبيرة بكرمان واسعة، وبها أكثر المعادن معدن الحديد والنحاس والذهب والفضة والنوشاذر والتوتيا، ومعدنه بجبل يقال له دنباوند شاهق، ارتفاعه ثلاثة فراسخ، بالقرب من مدينة يقال لها جواشير على سبعة فراسخ منها، وفي هذا الجبل كهف عظيم مظلّ يسمع من داخله دويّ خرير من خرير الماء، ويرتفع منه بخار مثل الدخان فيلصق حواليه، فإذا كثف وكثر خرج إليه أهل المدينة وما قاربها فيقلع في كل شهر أو شهرين، وقد وكل السلطان به قوما حتى إذا اجتمع كله أخذ السلطان الخمس وأخذ أهل البلد باقيه فاقتسموه بينهم على سهام قد تراضوا بها، فهو النوشاذر الذي يحمل إلى الآفاق، هذا كله منقول من كتاب ابن الفقيه.

دَمَنْش: كذا وجدت صورة ما ينسب إليه: الحسين ابن عليّ أبو عليّ المقري المعروف بابن الدّمنشي، ذكره الحافظ أبو القاسم في تاريخ دمشق وقال:

سمع أبا الحسن بن أبي الحديد، قال: وبلغني أنه كان رافضيّا، وهو الذي سعى بأبي بكر الخطيب إلى أمير الجيوش، وقال: هو ناصبيّ يروي أخبار الصحابة وخلفاء بني العباس في الجامع، وكان ذلك

سبب إخراج أبي بكر الخطيب من دمشق.

دَمُنَّش: بتشديد النون: من مدن صقلية على البحر.

دَمَنْهورُ: بفتح أوله وثانيه ثم نون ساكنة، وهاء، وواو ساكنة، وآخره راء مهملة: بلدة بينها وبين الإسكندرية يوم واحد في طريق مصر متوسطة في الصغر والكبر، رأيتها، وقد ذكرها أبو هريرة أحمد بن عبد الله المصري في قوله:

شربنا بدمنهورشراب المزر ممزور
إذا ما صبّ في الكأسرأيت النور في النور
ويكسو شارب الشارب تغليفا بكافور

وقال معلّى الطائي يخاطب عبيد بن السري بن الحكم وقد واقع خالد بن يزيد بن مزيد بدمنهور فهزمه:

فيا من رأى جيشا ملا الأرض فيضهأطلّ عليهم بالهزيمة واحد
تبوّا دمنهور فدمّر جيشه،وعرّد تحت الليل، والليل راكد

ودمنهور أيضا: قرية يقال لها دمنهور الشهيد، بينها وبين الفسطاط أميال.

دِمْنُو: بكسر أوله، وسكون ثانيه: قرية بالصعيد من غربي النيل، فيها كنيسة عظيمة عند النصارى يجتمعون بها للزيارة.

دَمُّونُ: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، قال امرؤ القيس:

تطاول الليل علينا دمّوندمّون إنّا معشر يمانون

وإننا لأهلنا محبّون

قال ابن الحائك: عندل وخودون ودمّون مدن للصدف، وقال في موضع آخر: وساكن خودون الصدف وساكن دمّون هو الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار، قال: وكان امرؤ القيس بن حجر قد زاد الصدف إليها، وفيها يقول:

كأني لم أسمر يدمّون مرة،ولم أشهد الغارات يوما بعندل

دَمِيرَةُ: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، وراء مهملة: قرية كبيرة بمصر قرب

دِمْيانَةُ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وياء مثناة من تحت، وبعد الألف نون: من أقاليم أكشونية بالأندلس.

دُمَيْنَةُ: تصغير دمنة، وهو ما سوّد من آثار القوم:

جبل للعرب.

دُمَيْنِكَةُ: قرية من قرى مصر غربي النيل، والله أعلم بالصواب.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم البلدان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.