تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

دُونَة

بضم أوله، وبعد الواو الساكنة نون: قرية من قرى نهاوند، وقد نسب إليها بعض الصالحين، ذكره والذي قبله الحازمي كما كتبناه سواء. ودونة أيضا: بهمذان قرية والنسبة إليها دونيّ، وقد نسب إلى التي بنهاوند دونقي كما ذكرنا قبل، وقال أبو زكرياء بن مندة: دونة قرية بين همذان ودينور على عشرة فراسخ من همذان، وقيل: على خمسة عشر فرسخا، ومنها إلى الدينور عشرة فراسخ، وقيل: هي من رستاق همذان، وقال شيرويه:

أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن الصوفي أبو الفرج الدوني قدم علينا في رجب سنة، روى عن أبي السكار من كتب أبي بكر السنّي، لم أزرق منه السماع، وكان صدوقا فاضلا، وعمر بن الحسين بن عيسى بن إبراهيم أبو حفص الدوني الصوفي، سكن صور وسمع أبا محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن جميع بصيداء وأبا الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن برهان العرّاف بصور، حدث عنه غيث بن علي، وسئل عن مولده فقال في سنة، ومات سنة، وكان يذهب مذهب سفيان، ومنها أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن علي ابن أحمد بن إسحاق الدوني الصوفي الزاهد، قال أبو زكرياء: وكان من بيت الزهد والستر والعبادة، مولده في سنة، ومات سنة، وروى الكثير وسمع كتبا كثيرة.

الدَّوُّ:

بفتح أوله، وتشديد ثانيه: أرض ملساء بين مكة والبصرة على الجادّة مسيرة أربع ليال، ليس فيها جبل ولا رمل ولا شيء، هكذا قال نصر، وأنا أرى أنه صفة وليس بعلم، فإنّ الدّوّ فيما حكاه الأزهري عن الأصمعي الأرض المستوية وإليها تنسب الدّوّيّة، فإنما سميت دوية لدويّ الصوت أي يسمع فيها، وقال الأزهري عن بعضهم: الدّوّ أرض مسيرة أربع ليال شبه ترس خاوية يسار فيها بالنّجوم ويخاف فيها الضلال، وهي على طريق البصرة إذا أصعدت إلى مكة تياسرت، وإنما سميت الدّوّ لأنّ الفرس كانت لطائمهم تجوز فيها فكانوا إذا سلكوها تحاضّوا فيها الجد فقالوا بالفارسية دو دو أي أسرع، قال: وقد قطعت الدّوّ مع القرامطة، أبادهم الله، وكانت مطرقهم قافلين من الهبير فسقوا ظهرهم بحفر أبي موسى فاستقوا وفوّزوا بالدّوّ ووردوا صبيحة خامسة ماء يقال له ثبرة، وعطب فيها نجب كثيرة من نجب الحاجّ.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الدال والواو وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.