من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
دوار (٢)
إني دعوتك يا إله محمددعوى، فأولها لي استغفار
لتجيرني من شرّ ما أنا خائف،ربّ البريّة! ليس مثلك جار
تقضي ولا يقضى عليك، وإنما،ربي، بعلمك تنزل الأقدار
كانت منازلنا التي كنا بهاشتى، وألّف بيننا دوّار
سجن يلاقي أهله من خوفهأزلا، ويمنع منهم الزوار
يغشون مقطرة كأنّ عمودهاعنق يعرّق لحمها الجزّار
وقال جحدر أيضا:
يا ربّ دوّار أنقذ أهله عجلا،وانقض مرائره من بعد إبرام
ربّ ارمه بخراب، وارم بانيهبصولة من أبي شبلين ضرغام
وقال عطارد اللصّ:
ليست كليلة دوّار يؤرّقنيفيها تأوّه عان من بني السيّد
ونحن من عصبة عضّ الحديد بهم،من مشتك كبله فيهم ومصفود
كأنما أهل حجر ينظرون متىيرونني جارحا طيرا أباديد
دُوَّارُ:
بضم أوله، وتشديد ثانيه، وآخره راء:
اسم واد، وقيل جبل، قال النابغة الذبياني:
لا أعرفن ربربا حورا مدامعهاكأنهن نعاج حول دوّار
وقال أبو عبيدة في شرح هذا البيت: دوّار موضع في الرمل، بالضم، ودوّار، بالفتح: سجن، وقال جرير:
أزمان، أهلك في الجميع تربّعواذا البيض ثم تصيّفوا دوّارا
كذا ضبطه ابن أخي الشافعي، وكذا هو بخط الأزدي في شعر ابن مقبل:
أإحدى بني عبس ذكرت، ودونهاسنيح ومن رمل البعوضة منكب
وكتمى ودوّار كأنّ ذراهما،وقد خفيا إلا الغوارب، ربرب
وهذا يدل على أنه جبل.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع