من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
رَيْمَ
انُ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وآخره نون:
مخلاف باليمن وقيل قصر، قال الأعشى:
يا من يرى ريمان أمسى خاويا خربا كعابه
أمسى الثّعالب أهلهبعد الذين هم مآبه
من سوقة حكم ومنملك يعدّ له ثوابه
بكرت عليه الفرس بعد الحبش حتى هدّ بابه
وتراه مهدوم الأعالي وهو مسحول ترابه
ولقد أراه بغبطةفي العيش مخضرّا جنابه
فخوى وما من ذي شباب دائم أبدا شبابه
وقال ابن مقبل:
لم تسر ليلى ولم تطرق لحاجتهامن أهل ريمان إلّا حاجة فينا
من سرو حمير أبوال البغال بهأنّى تسدّيت وهنا ذلك البينا
وقرية بالبحرين لعبد القيس، وهو فعلان من الريم، وهو القبر والفضل والدّرجة والظّراب، وهو الجبال الصغار، قال الراعي:
وصهباء من حانوت ريمان قد غداعليّ ولم ينظر بها الشرق ضابح
وقال الأزدي بن المعلّى: ريمان أرض بين بحران والفلج، فبحران لبني الحارث بن كعب والفلج يسكنه قوم من جعدة وقشير.
رُئم:
بضم أوّله، وهمزة مكسورة، بوزن دئل، والنحويّون يقولون: لم يجيء على فعل اسم غير دئل، وهذا إن صحّ فهو آخر مستدرك عليهم، ويجوز أن يكون أصله فعل ممّا لم يسمّ فاعله من رئمت الناقة ولدها إذا حنّت عليه وأحبّته، سمّي به وهو فعل ثمّ أعرب بعد التسمية لكثرة الاستعمال: وهو موضع جاء في شعرهم.
رِئمٌ:
بكسر أوّله، وهمز ثانيه وسكونه، واحد الآرام، وقيل بالياء غير مهموزة، وهي الظباء الخالصة البياض: وهو واد لمزينة قرب المدينة يصبّ فيه ورقان، له ذكر في المغازي وفي أشعارهم، قال كثيّر:
عرفت الدّار قد أقوت برئمإلى لأي فمدفع ذي يدوم
وقيل: بطن ريم على ثلاثين ميلا من المدينة، وفي رواية كيسان: على أربعة برد من المدينة، وهو عن مالك بن أنس، وفي مصنف عبد الرزّاق: ثلاثة برد، وقال حسان:
لسنا برئم ولا حمت ولا صورى،لكن بمرج من الجولان مغروس
يغدى علينا براووق ومسمعةان الحجاز رضيع الجوع والبوس
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع