من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
زنج
اني لا أعتقد أني عملت فيه خيرا، وكان هيّاج يعتمر كل يوم ثلاث عمر ويواصل الصوم ثلاثة أيام ويدرّس عدّة دروس ومع هذا كان يعتقد أن نظره إلى الشيخ سعد والجلوس بين يديه أفضل من سائر عمله، وذكر المقدسي قال: دخلت على الشيخ سعد بن علي وأنا ضيق الصدر من رجل من أهل شيراز لا أذكره فأخذت يده وقبلتها، فقال لي ابتداء من غير أن أعلمه بما أنا فيه: يا أبا الفضل لا تضيّق صدرك، عندنا في بلاد العجم مثل يضرب يقال: بخل أهوازيّ وحماقة شيرازيّ وكثرة كلام رازيّ، ومات بمكّة سنة.
زُنْجُ:
بضم أوّله، وسكون ثانيه، وآخره جيم: من قرى نيسابور، عن العمراني، وقال أبو سعد في التحبير أبو نصر أحمد بن منصور بن محمد بن القاسم بن حبيب بن عبدوس الزنجي الصفّار من أهل نيسابور والد الإمام عمر الصفّار، سمعت منه ومن زوجته دردانة بنت إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، وكان شيخا متميّزا عالما سديدا بسيرة صالحة يسكن ناحية زنج من أرباع نيسابور، سمع أبا سهل محمد بن أحمد بن عبيد الله الحفصي الكشميهني وأبا سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقري وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، وذكر آخرين، وكانت ولادته في شعبان سنة بنيسابور، وتوفي في طريق قرية زيروان من نواحي زنج في أوّل شهر رمضان سنة.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع