من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
زَنْدَوَرْد
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، ودال مهملة، وواو مفتوحة، وراء ساكنة، ودال مهملة:
مدينة كانت قرب واسط مما يلي البصرة خربت بعمارة واسط، وينسب إليها طسّوج عمل بكسكر، وله ذكر في الفتوح، ويقال: إن سميّة أمّ زياد وأبي بكرة أصلها منه، عن ابن الكلبي، قال: كان النوشجاني قد جذم فعالجه أطبّاء الفرس فلم يصنعوا شيئا فقيل له إن بالطائف طبيبا للعرب، فحمل إليه هدايا منها سميّة أمّ زياد وأتى إليه، فداواه فبرأ فوهبها له مع الهدايا، وكانت سميّة من أهل زندورد، وإليها ينسب الحسن بن حيدرة بن عمر الزندوردي الفقيه، سمع أبا بكر محمد بن داود بن علي الأصبهاني وغيره، سمع منه الحاكم بمكّة، توفي سنة في جمادى الأولى، وكان المنصور لما عمر بغداد نقل أبواب الزندورد فنصبها على مدينته، ودير الزندورد ببغداد مشهور، قد ذكر في الديرة، وقيل: إن الزندورد من بناء الشياطين لسليمان بن داود، ﵇، وأبوابها من صنعتهم، وكانت أربعة أبواب.
زَنْدَنَه:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، ودال مهملة مفتوحة، ونون: قرية كبيرة من قرى بخارى بما وراء النهر، بينها وبين بخارى أربعة فراسخ في شمالي المدينة، ينسب إليها أبو جعفر محمد بن سعيد بن حاتم بن عطية بن عبد الرحمن البخاري الزّندني، حدث عن سعيد بن مسعود وعبيد الله بن واصل، روى عنه محمد بن حمزة بن يافث، ومات سنة، وإلى هذه القرية تنسب الثياب الزندنجية، بزيادة الجيم، وهي ثياب مشهورة.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع