من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب السين والجيم وما يليهما
سِجَارُ: بكسر أوّله، وآخره راء: وهي قرية من قرى النور على عشرين فرسخا من بخارى يقال لها ججار أيضا، ينسب إليها أبو شعيب صالح بن محمد السجاري، رحل إلى خراسان والعراق والشام ومصر، سمع عبد العزيز بن علي أبا القاسم المصري وغيره، روى عنه أبو القاسم ميمون بن علي الميموني، ومات سنة، وكان زاهدا صالحا.
سِجَاسُ: بكسر أوّله ويفتح، وآخره سين أخرى مهملة: بلد بين همذان وأبهر، قال عبد الله بن خليفة:
كأنّي لم أركب جوادا لغارة،ولم أترك القرن الكميّ مقطّرا
ولم أعترض بالسيف خيلا مغيرةإذا النّكس مشّى القهقرى ثم جرجرا
ولم أستحثّ الركب في إثر عصبةميمّمة عليا سجاس وأبهرا
ينسب إليها أبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن عبد الله ابن سعيد السجاسي الأديب، كتب عنه السلفي بسجاس أناشيد وفرائد أدبية ورواها عنه وذكر أن سجاس من مدن أذربيجان، والمعروف ما صدّر منه.
سَجْرٌ: بالسكون: موضع بالحجاز.
سِجْزُ: بكسر أوّله، وسكون ثانيه، وآخره زاي:
اسم لسجستان البلد المعروف في أطراف خراسان، والنسبة إليها سجزيّ، وقد نسب إليها خلق كثير من الأئمة والرواة والأدباء، وأكثر أهل سجستان
ينسبون هكذا، منهم: الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى بن عبد الله بن عاصم بن جنك أبو سعيد السجزي القاضي الحنفي، رحل إلى الشام والعراق وخراسان وأدرك الأئمة أبا بكر بن خزيمة وتلك الطبقة، ومات بفرغانة سنة وهو على مظالمها، وقد ولي القضاء بعدّة نواح، وكان أديبا نحويّا.
سَجْكانُ: قلعة حصينة بقومس.
سَجْلَةُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، والسجل: الدّلو إذا كان فيها ماء قلّ أو كثر، ولا يقال لها وهي فارغة سجل، وأسجلت الحوض إذا ملأته: وهي بئر حفرها هاشم بن عبد مناف فوهبها أسد بن هاشم لعدي بن نوفل ولم يكن لأسد بن هاشم عقب، وقالت خالدة بنت هاشم:
نحن وهبنا لعديّ سجلهتروي الحجيج زغلة فزغله
وقيل: حفرها قصيّ.
سِجِلّينُ: بكسر أوّله وثانيه، وتشديد لامه المكسورة وبعدها ياء مثناة من تحت، وآخره نون: قرية من قرى عسقلان من أعمال فلسطين، كذا ذكره السمعاني بالجيم وتشديد اللام، وهو خطأ إنما هو بالحاء المهملة واللام الخفيفة، إنّما ذكر ليجتنب، وينسب إليها عبد الجبار بن أبي عاصم الخثعمي السجليني، حدث عن محمد بن أبي السري العسقلاني ومؤمل بن إهاب، روى عنه أبو سعيد بن يونس وأبو القاسم الطبراني.
سِجْنُ ابن سِباع: قال أحمد بن جابر: حدثني العباس ابن هشام الكلبي قال: كتب بعض الكنديّين إلى أبي يسأله عن سجن ابن سباع بالمدينة إلى من نسب، فكتب: فأمّا سجن ابن سباع فإنّه كان دارا لعبد الله بن سباع بن عبد العزّى بن نضلة بن عمرو بن غبشان الخزاعي، وكان سباع يكنى أبا نيار، وكانت أمّه قابلة بمكّة، فبارزه حمزة بن عبد المطلب يوم أحد فقال له: هلمّ إليّ يا ابن مقطعة البظور، فقتله حمزة وأكبّ عليه ليأخذ درعه فزرقه وحشيّ فقتله، وأمّ طريح بن إسماعيل الثقفي الشاعر بنت عبد الله بن سباع هذا، والله أعلم.
سِجْنُ يوسُف الصِّدّيق، ﵇: هو ببوصير من أرض مصر وأعمال الجيزة في أوّل الصعيد من ناحية مصر، قال القاضي القضاعي: أجمع أهل المعرفة من أهل مصر على صحة هذا المكان، وفيه أثر نبيّين:
أحدهما يوسف، ﵇، سجن به المدّة التي ذكر أنّها سبع سنين وكان الوحي ينزل عليه فيه، وسطح السجن معروف بإجابة الدعاء وأهل تلك النواحي يعرفونه ويقصدونه بالزيارة، والنبيّ الآخر:
موسى، ﵇، وقد بني على أثره مسجد هناك يعرف بمسجد موسى، ﵇.
سِجْوانُ: بكسر أوّله، وسكون ثانيه، وآخره نون، والعامة يقولون سيوان: بليدة نزهة، بينها وبين تبريز نحو الفرسخ، والله أعلم.
سَجْسيجان: ماء لبني عمرو بن كلاب بدماخ، عن أبي زياد.
سِجِّينُ: بكسر أوّله وثانيه، يقال: ضرب سجّين أي شديد، وقيل: دائم، قال ابن مقبل:
ورجلة يضربون الهام عن عرضضربا تواصت به الأبطال سجّينا
وسجّين: موضع فيه كتاب الفجّار ودواوينهم، قال أبو عبيد: هو فعّيل من السجن كالفسّيق من الفسق، وقال الأزهري: السجّين السّلتين من النخل بلغة أهل البحرين. وسجّين: من قرى مصر، والله أعلم بالصواب.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع