من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب السين والباء وما يليهما
سِبَابٌ: بكسر أوّله، وتكرير الباء، وهو من السبّ ساببته سبابا: موضع بمكّة، ذكره كثير بن كثير السهمي فقال:
سكنوا الجزع جزع بيت أبي موسى إلى النّخل من صفيّ السّباب
وقال الزبير: يريد بيت أبي موسى الأشعري، وصفيّ السباب: ماء بين دار سعيد الحرشي التي تناوح بيوت القاسم بن عبد الواحد التي في أصلها المسجد الذي صلّي عنده على أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور وكان به عدة نخل وحائط لمعاوية فذهب ويعرف بحائط خرمان.
سَبَاحُ: بفتح أوّله، وآخره حاء مهملة: وهي علم لأرض ملساء عند معدن بني سليم.
سِبَارَى: بكسر أوّله، وبعد الألف راء: قرية من قرى بخارى يقال لها سبيرى أيضا، وقد ذكرت في موضعها، وينسب بهذه النسبة الإمام أبو محمد عبد الملك بن عبد الرحمن بن محمد بن الحسين بن محمد بن فضالة السباري البخاري، روى عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن كامل غنجار، روى عنه أبو الفضل بكر بن محمد بن علي الزّرنجري وغيره.
سَبَا صُهَيْب: بلد مشهور بناحية اليمن وفيه حصن حصين.
السِّبَاعُ: جمع سبع، ذات السّباع: موضع، ووادي السباع إذا رحلت من بركة أم جعفر في طريق مكّة جئت إليه، بينه وبين الزبيدية ثلاثة أميال، كان فيه بركة وحصن وبئران رشاؤهما نيف وأربعون قامة وماؤهما عذب.
سَبَاقٌ: بفتح أوّله، وتخفيف ثانيه، وآخره قاف:
واد بالدهناء، وروي بكسر السين، قال جرير:
ألم تر عوفا لا تزال كلابهتجرّ بأكماع السباقين ألحما؟
جرى على عادة الشعراء أن يسموا الموضع بالجمع والتثنية ليصححوا البيت، وقد روي أن السباقين وأديان بالدهناء.
سِبَالٌ: بكسر أوله، وآخره لام، بلفظ السبال الذي هو الشارب: وهو موضع يقال له سبال أثال بين البصرة والمدينة، قال طهمان:
وبات بحوضى والسّبال كأنّماينشّر ريط بينهنّ صفيق
وروى أبو عبيدة: بالشّبال، قال: وهو اسم موضع.
سَبْتُ: بلفظ السّبت من أيّام الأسبوع، كفر سبت:
موضع بين طبرية والرملة عند عقبة طبرية.
سَبَجُ: بفتح أوّله وثانيه، وآخره جيم، وهو خرز أسود يعمل من الزجاج غاية في السواد: وهو خيال من أخيلة الحمى جبل فارد ضخم أسود في ديار بني عبس.
السَّبَخَةُ: بالتحريك، واحدة السباخ، الأرض الملحة النازّة: موضع بالبصرة، ينسب إليه أبو يعقوب فرقد بن يعقوب السبخي من زهّاد البصرة، صحب أبا الحسن البصري وسمع نفرا من التابعين، وأصله من أرمينية وانتقل إلى البصرة فكان يأوي إلى السبخة، ومات قبل سنة، وأمّا أبو عبد الله محمد وأبو حفص عمر ابنا أبي بكر بن عثمان السبخي الصابونيان البخاريان فإنّهما نسبا إلى الدباغ بالسبخ، ذكرهما أبو سعد في شيوخه وحكى ذلك. والسّبخة: من قرى البحرين.
سَبَدُ: بالتحريك: جبل أو واد بالحجاز في ظنّ نصر.
سُبَدُ:
آخره دال مهملة، بوزن زفر وصرد، والسّبد: طائر ليّن الريش إذا قطر من الماء قطرتان على ظهره سال، وجمعه سبدان، وقال ابن الأعرابي:
السبد مثل العقاب، وعن الأصمعي: السبد الخطّاف إذا أصابه الماء جرى عنه سريعا، قال:
أكلّ يوم عرشها مقيليحتى ترى المئزر ذا الفضول
مثل جناح السّبد الغسيل
وهو موضع، قال ابن مناذر:
فبأوطاس فمرّ فإلىبطن نعمان فأكناف سبد
وهذه كلّها قرب مكّة.
سُبذانُ: قال حمزة بن الحسن: وعلى أربعة فراسخ من البصرة مدينة الأبلّة على عبر دجلة العوراء، وكان سكانها قوما من الفرس يعملون في البحر فلمّا قرب منهم العرب نقلوا ما خفّ من متاعهم مع عيالاتهم على أربعمائة سفينة وأطلقوها فلمّا بلغت خور مدينة سبذان مالت بهم الريح عن البحر إلى نحو الخور فنزلوا سبذان وبنوا فيها بيوت النيران، وأعقابهم بها بعد، قلت: ولا أدري أين موضع سبذان هذه، وأنا أبحث عن هذه، إن شاء الله تعالى.
سَبَذْيُون: بفتح أوّله وثانيه ثم ذال معجمة ساكنة وياء مثناة من تحت مضمومة، وآخره نون، ويقال سبذمون، بالميم: قرية على نصف فرسخ من بخارى، نسب إليها بعض الرّواة.
سُبْرانُ: بضم أوّله، وسكون ثانيه ثمّ راء، وآخره نون: صقع عجميّ من نواحي الباميان بين بست وكابل، وبتلك الجبال عيون ماء لا تقبل النجاسات إذا ألقي فيها شيء منها ماج وغلى نحو جهة الملقي، فإن أدركه أحاط به حتى يغرقه، عن نصر.
سَبْرَ: تُ:
كذا وجدته مضبوطا بخط من يرجع إليه في الصحة في عدة مواضع من كتاب ابن عبد الحكم، ذكر ابن عبد الحكم في كتابه أن أطرابلس اسم للكورة ومدينتها نبارة، وسبرت: السوق القديم، وإنّما نقله إلى نبارة عبد الرحمن بن حبيب سنة للهجرة.
سِبْرَاةُ: بكسر أوّله، وسكون ثانيه: ماء لتيم الرباب في رأسها ركيّة عادية يقال لها سبير.
سَبِّرُ:
بالفتح، وتشديد الباء وكسرها: كثيب بين بدر والمدينة، هناك قسم رسول الله، ﷺ، غنائم بدر، عن نصر.
سُبُرْنَى: بضم أوّله وثانيه، وسكون الراء ثمّ نون، وآخره ألف مقصورة: بليدة بنواحي خوارزم وهي آخر حدودها من ناحية شهرستان، رأيتها عامرة في سنة.
سَبَسْطِيَةُ: بفتح أوّله وثانيه، وسكون السين الثانية، وطاء مكسورة، وياء مثناة من تحت مخفّفة، قال أحمد بن الطيّب السرخسي في رسالة وصف فيها رحلة مسير المعتضد لقتال خمارويه وعوده قال:
سبسطية مدينة قرب سميساط محسوبة من أعمالها على أعلى الفرات ذات سور، قلت: المشهور أن سبسطية بلدة من نواحي فلسطين بينها وبين البيت المقدس يومان، وبها قبر زكرياء ويحيى بن زكرياء، ﵉، وجماعة من الأنبياء والصدّيقين، وهي من أعمال نابلس.
سَبْسِيرُ: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وسين أخرى.
ما أراه إلّا علما مرتجلا، يوم سبسير ذي طريف
من أيّام العرب.
سَبُعانُ: بفتح أوّله، وضم ثانيه، وآخره نون، منقول من تثنية
سَبْعِين: بلفظ العدد: قرية بباب حلب كانت إقطاعا للمتنبي من سيف الدولة، وإيّاها عنى بقوله:
أسير إلى إقطاعه في ثيابهعلى طرفه من داره بحسامه
السَّبُعِيّةُ: ماء لبني نمير.
سُبْكٌ: بضم أوّله، وسكون ثانيه، وآخره كاف علم مرتجل لاسم موضع.
سُبُلّاتُ: بضمّتين، وتشديد اللام: جبل في جبال أجإ ومواسل أيضا، عن نصر.
سَبَل: انُ:
بفتح أوّله وثانيه، وآخره نون: جبل عظيم مشرف على مدينة أردبيل من أرض أذربيجان، وفي هذا الجبل عدّة قرى ومشاهد كثيرة للصالحين، والثلج في رأسه صيفا وشتاء، وهم يعتقدون أنّه من معالم الصالحين والأماكن المباركة المزارة.
سَبْلَلُ: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وآخره لام:
موضع في شعر هذيل في قول صخر الغيّ يرثي ابنه تليدا:
وما إن صوت نائحة بليلبسبلل لا تنام مع الهجود
تجهنا غاديين وسايلتنيبواحدة وأسأل عن تليد
سَبَلُ:
بفتح أوّله وثانيه، وآخره لام، قال ابن الأعرابي: السّبل أطراف السّنبل: وهو موضع في بلاد الرباب قرب اليمامة.
سُبُلَّةُ: بضم أوّله وثانيه، وتشديد اللام المفتوحة، قال أبو عبيدة: يقال للرجل إذا ضلّ وأخطأ في مسألة سلكت لغانين سبلّة، وسبلّة زعموا:
موضع من جبال طيّء لا يسلك ولا يهتدى فيه.
سَبَنْ: ج:
من قرى أرغيان، قال أبو حاتم: حدثني محمد بن المسيب بن إسحاق بأرغيان بقرية سبنج، وفي نسخة أخرى سنج.
سَبَنُ:
بفتح أوّله وثانيه، وآخره نون، قال الحازمي:
موضع ينسب إليه السّبنيّة ضرب من الثياب يتخذ من الثياب الكتان أغلظ ما يكون، وقال ابن الأعرابي: الأسبان المقانع الرقاق، ويعرف بهذه الن
سبة: أحمد بن إسماعيل السّبني، يروي عن زيد ابن الحباب وعبد الرزاق بن همّام، روى عنه عبد الله بن إسحاق المديني وغيره.
سَبُو: حَةُ:
بفتح أوّله، وضم ثانيه وتخفيفه ثمّ واو ساكنة، وحاء مهملة، والسّبح: الفراغ، ومنه قوله تعالى: إِنَّ لَكَ في النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا، وفرس سبوح: الذي يمد يديه في الجري، وسبوحة إن أريد بهائه التأنيث فهو شاذّ لأن فعولا يشترك فيه المذكّر والمؤنّث فهو إذا علم مرتجل، وسبوحة:
من أسماء مكّة. وسبوحة أيضا: اسم واد يصبّ من نخلة اليمانية على بستان ابن عامر، قال ابن أحمر:
قالت له يوما ببطن سبوحة،في موكب زجل الهواجر مبرد
سَبُورَقانُ: بعد الواو راء ثمّ قاف، وآخره نون:
موضع.
سَبُوكُ: آخره كاف: موضع بفارس.
سُبُو:
بضم أوّله وثانيه: نهر بالمغرب قرب طنجة من أرض البربر.
سَبَهُ:
نهر.
سَبِيبَةُ: بفتح أوّله، وكسر ثانيه ثمّ ياء مثناة من تحت ساكنة ثمّ باء موحدة، والسبيب شعر الناصية:
وهو موضع في قول ذي الرمّة:
نظرت بجرعاء السّبيبة نظرةضحى وسواد العين في الماء غامس
وسبيبة: ناحية من أعمال إفريقية ثمّ من أعمال القيروان، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن إبراهيم السبيبي الخطيب بالمهدية، قاله السلفي وقال إنّه سمع على المنبر وهو يخطب ويقول في أثناء خطبته يذكر النصارى: جعلوا المسيح ابنا لله وجعلوا الله له أبا، كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلّا كذبا.
سُبِيذغُك: بضم أوّله، وكسر ثانيه ثمّ ياء، وذال معجمة، وغين معجمة، وآخره كاف: من قرى بخارى.
سُبَيْرُ: تصغير السبر وهو الاختبار: بئر عاديّة لتيم الرباب.
سَبِيرَى: بفتح أوّله، وكسر ثانيه ثمّ ياء ثمّ راء، وألف مقصورة، ويقال سبارى: قرية من نواحي بخارى، ينتسب إليها أبو حفص عمر بن حفص بن عمر بن عثمان السبيري البخاري، روى عن علي بن حجر وطبقته، روى عنه محمد بن صابر، ومات غرّة صفر سنة.
سُبَيْطِلَةُ: بضم أوّله، وفتح ثانيه، وياء مثناة من تحت، وطاء مكسورة، ولام: مدينة من مدن إفريقية وهي كما يزعمون مدينة جرجير الملك الرومي، وبينها وبين القيروان سبعون ميلا.
السُّبَيْلَةُ: تصغير السّبلة، وهو مقدّم اللحية: موضع في أرض بني تميم لبني حمّان منهم، قال الراعي:
قبح الإله، ولا أقبّح غيرهم،أهل السّبيلة من بني حمّانا
متوسدون على الحياض لحاهميرمون عن فضلائها فضلانا
سَبْيَةُ: بوزن ظبية، كأنّها واحدة السبي: قرية بالرملة من أرض فلسطين، وقال الحازمي: سبية، بكسر أوّله، من قرى الرملة، ينسب إليها أبو طالب السّبييّ الرملي، روى عن أحمد بن عبد العزيز الواسطي نسخة عن أبي القاسم بن غصن، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن الحسين المصري السبيي، حدث بالإجازة عن أبي الفتح محمد بن عبد الله بن الحسن بن طلحة المعروف بابن النخاس، حدثنا عنه بمصر غير واحد، قاله ابن عبد الغني، والله أعلم.
سَبِيّةُ:
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وياء آخر الحروف مشددة: رملة بالدهناء، عن الأزهري، وقال نصر:
سبيّة روضة في ديار بني تميم بنجد.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع