تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

سِلّى وَسِلِّبْرَى

بكسر أوّله وثانيه وتشديده، وقصر الألف، وعن محمد بن موسى: سلّى، بالضم، وفتح اللام: وهو جبل بمناذر من أعمال الأهواز، فذكرته فيما بعد مع سلّبرى، وكانت به وقعة للخوارج مع المهلّب بن أبي صفرة، وسلّبرى، بكسر أوّله وثانيه وتشديده، وباء موحدة، وراء مفتوحة، وألف مقصورة، وقد ذكر فيما بعد عند سليماناباذ إلّا أن هذا الموضع أولى به لأن مجموع اللفظين موضع واحد من نواحي خوزستان قرب جنديسابور، وهي مناذر الصغرى، والوقعة التي كانت بها كانت من أشد وقعة بين الخوارج والمهلّب، كانت أوّلا على المهلّب حتى بلغ فلّه البصرة ونعوه إلى أهلها وهرب أكثر أهل البصرة خوفا من ورود الخوارج عليهم ثمّ ثبت المهلب وضم إليه جمعه وواقعهم وقعة هائلة قتل فيها عبيد الله بن الماخور أمير الخوارج، وكانوا يسمّونه أمير المؤمنين، وسبعة آلاف منهم وبقي منهم ثلاثة آلاف لحقت بأصبهان، وفي ذلك يقول بعض الخوارج:

بسلّى وسلّبرى مصارع فتيةكرام، وعقرى من كميت ومن ورد

وقال آخر:

بسلّى وسلّبرى مصارع فتيةكرام، وقتلى لم توسّد خدودها
للشاعر الصَحاري بن شبيب، من قصيدة «بِسِلى وسلّبرى مصارع فتيةٍ»

ووجد بعض بني تميم عبيد الله بن الماخور صريعا فعرفه فاحتزّ رأسه ولم يعلم به المهلّب وقصد به نحو البصرة وجاء المظفر بالبشارة فلقيه في الطريق قوم من الخوارج جاءوا مددا فسألوه عن الخبر وهو لا يعرفهم فأخبرهم بمقتل الخوارج وقال لهم: هذا رأس ابن الماخور في هذه المخلاة، فقتلوا التميميّ ودفنوا الرأس في موضعه وانصرفوا، وولّى الخوارج أخاه الزبير بن الماخور، وقال رجل من الخوارج:

فإن تك قتلى يوم سلّى تتابعتفكم غادرت أسيافنا من قماقم
للشاعر عبيدة اليشكري، اقرأ القصيدة
غداة نكرّ المشرفيّة فيهمبسولاف يوم المأزق المتلاحم
للشاعر عبيدة اليشكري، اقرأ القصيدة

وقال رجل من أصحاب المهلّب يذكر قتل عبيد الله ابن الماخور:

ويوم سلّى وسلّبرى أحاط بهممنّا صواعق لا تبقي ولا تذر
حتى تركنا عبيد الله منجدلاكما تجدّل جذع مال منقعر

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب السين واللام وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.