من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
سمير
ان أخت قلعة الموت استجاب للوصلة وبهذا التواصل وتلك القلعة ملك آل كنكر باقي الاستانة أجمع فصار لهم ملك شطر الديلم فاحتاج ملوك آل وهسوذان إلى الانتصار على اللائحية، وهم الشطر الثاني بهذه الدولة، شجع المرزبان بن محمد على التلقب بالملك وتوغل بلاد أذربيجان وعنده أن سميران معونة متى ما نبت به الأرض وهذا وهسوذان على ما عرفت خوره وجزعه وكثرة إفساده على الأمير السعيد إنّما كانت تلك القلعة مادّة الباطنية وعيبه المناظرة وباسمها واصل عماد الدولة وتأكّل أبهر وزنجان وأكثر قزوين وجميع سهرورد وبنى القلاع التي خلصت اليوم للدولة القاهرة ثمّ من ملك سميران فقد أضاف إلى ملك الديلم ملك من أعلى أسفيذروذ من الجبل، وليست المزية في ذلك بقليلة ولا المرزئة للأعداء بيسيرة ولا النباهة بخفيفة، فاجتهد يا سيدي وجدّ وبالغ واشتدّ ولا تستكثر بذلا ولا تستعظم جزلا ولا تستسرف ما تخرجه نقدا وتضمنه وعدا، فلو وزنت ألف ألف درهم ثم تملك سميران لكنت الرابح، وأوردت هذا الفصل بهذا الذكر فلو كتبت فيه أحمالا من البياض لكنت بعد في جانب التقصير والاقتصار، والله خير ميسر، نعم يا سيدي إن أثرك في حسبك عظيم وذكرك فخم وحديثك كالروض باكره القطر وراوحه الصّبا ولكن ليس النجم كالشمس ولا القمر كالصبح ولا سميران كجناشك، ومتى تيسر هذا على يدك فقد حزت جمالا لا يمحى حتى تمحو السماء أثر الكواكب، والله حسبي ونعم الوكيل.
سَمِير:
بفتح أوّله، وكسر ثانيه ثمّ ياء مثناة من تحت ثمّ راء، وهو في المعنى الذي يسامرك أي يحدثك ليلا، كان ثبير، وهو جبل بمكّة، يسمّى في الجاهليّة سميرا، والله أعلم.
سُمَيْرٌ:
بلفظ تصغير السمر: جبل في ديار طيّء، قال زيد الخيل:
فسيري يا عديّ ولا تراعي،فحلّي بين كرمل فالوحيد
إلى جزع الدّواهي ذاك منكممغان فالخمائل فالصعيد
وسيري إن أردت إلى سميرفعودي بالسّوائل والعهود
وحلّوا حيث ورّثكم عديّمراد الخيل من ثمد الورود
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع