تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

سَيُوطُ

بفتح أوّله، وآخره طاء: كورة جليلة من صعيد مصر، خراجها ستة وثلاثون ألف دينار أو زيادة، وقال أبو الحسن عليّ بن محمد بن عليّ بن الساعاتي الشاعر العصري:

لله يوم في سيوط وليلةصرف الزّمان بمثلها لا يغلط
بتنا وعمر اللّيل في غلوائه،وله بنور البدر فرع أشمط
للشاعر ابن الساعاتي، من قصيدة «لله يوم في سيوط وليلة»
والطّير يقرأ والغدير صحيفة،والرّيح تكتب والغمامة تنقط
والطّلّ في تلك الغصون كلؤلؤنظم تصافحه النّسيم فيسقط

السِّينُ:

بلفظ السين الحرف الذي هذا بابه: قرية بينها وبين أصبهان أربعة فراسخ، ينسب إليها أبو منصور محمد بن زكرياء بن الحسن بن زكرياء بن ثابت بن عامر بن حكيم مولى الأنصار السيني الأديب، يروي عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيد وأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ومحمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي وغيرهم عن السمعاني، وفي كتاب ابن عبد الغني: السينيّ هو القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن عليّ بن شكرويه السينيّ الأصبهاني، حدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيد قوله وأبي عبد الله محمد بن عبد الله الجرجاني وأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه، حدث عنه أبو سعد أحمد بن محمد البغدادي وأبو بكر محمد بن أبي نصر اللّفتواني الحافظان وأبو مسعود سعد الله ابن عبد الواحد الصّفّار وأبو المبارك عبد العزيز، محمد بن منصور الآدمي الشيرازي، قال يحيى بن مندة: فهو آخر من روى عن أبي عليّ البغدادي وأبي إسحاق بن خرشيد قوله، وكان على قضاء بلدة سين، سافر إلى البصرة وخلّط في رواية سنن أبي داود، ولد سنة، وتوفي في شعبان سنة، وقال أبو الحسن الخوارزمي: السين جبل.

السِّيُّ:

بكسر أوّله، وتشديد الياء، والسّيّ: السواء، ومنه هما سيّان، قال الليث: السّيّ المكان المستوي، وأنشد:

بأرض ردعان بساط سيّ

أي سواء مستقيم، والسيّ: علم لفلاة على جادة البصرة إلى مكّة بين الشّبيكة والوجرة يأوي إليها اللصوص، وقال السكري: السيّ ما بين ذات عرق إلى وجرة ثلاث مراحل من مكّة إلى البصرة، وحرّة

ليلى لبني سليم قريب من ذلك، والعقيق واد لبني كلاب نسبه إلى اليمن لأن أرض هوازن في نجد ممّا يلي اليمن وأرض غطفان في نجد ممّا يلي الشام، قال ذلك في شرح قول جرير:

إذا ما جعلت السّيّ بيني وبينهاوحرّة ليلى والعقيق اليمانيا
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا حي رهبى ثم حي المطاليا»
رغبت إلى ذي العرش ربّ محمّدليجمع شعبا أو يقرّب نائيا
ويأمرني العذّال أن أغلب الهوى،وأن أكتم الوجد الذي ليس خافيا
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا حي رهبى ثم حي المطاليا»
فيا حسرات القلب في إثر من يرىقريبا ويلفى خيره منك قاصيا
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا حي رهبى ثم حي المطاليا»
وإنّي لعفّ الفقر مشترك الغنى،سريع، إذا لم أرض داري، انتقاليا
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا حي رهبى ثم حي المطاليا»

قال أبو زياد: ومن ديار بني أبي بكر بن كلاب الهركنة وعامة السيّ وهي أرض، قال الشاعر:

إذا قطعن السيّ والمطالياوحائلا قطعنه تغاليا

فأبعد الله السّويق الباليا

قال: التغالي التسابق، ورواية الرماني عن الحلواني عن السكري السّيء، بالهمز، وقال ابن راح بن قرّة أخو بني الصّموت:

وإنّ عماد السّيّ قد حال دونهاطوي البطن غوّاص على الهول شيظم
فكيف رأيتم شيخنا حين ضمّهوإيّاكم ألب الحوادث يزحم؟

وقيل: السّيّ بين ديار بني عبد الله بن كلاب وبين جشم بن بكر.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب السين والياء وما يليهما سِيّاثُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.