من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
شَلْمَ
غَانُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم ميم مفتوحة، وغين معجمة، وآخره نون: ناحية من نواحي واسط الحجّاج، ينسب إليها جماعة من الكتّاب، منهم:
أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر، بفتح العين المهملة والزاي وبعد الألف قاف مكسورة ثم راء مهملة، وكان يدّعي أن اللاهوت حلّ فيه، وله في ذلك مذهب ملعون، ذكرته في أخبار الأدباء في باب إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي عون صاحب كتاب التشبيهات لأنه كان يدعي في ابن أبي العزاقر الالهية فأخذهما ابن مقلة محمد بن علي وزير المقتدر في ذي القعدة سنة، وقد ذكرت قصتهما بتمامها في أخبار ابن أبي عون، والشلمغان: اسم رجل، ولعلّ هذه القرية نسبت إليه، وهو غلط ممن قاله، وأما اسم رجل فلا شكّ فيه، قال البحتري يمدح أحمد بن عبد العزيز الشلمغاني:
فاز من حارث وخسرو وماهرمز بالمجد والفخار التليد
وأطال ابتناءه الحسن القرم وعبد العزيز بالتشييد
جدّه الشلمغان أكرم جدّشفع المجد بالفعال المجيد
وحدث شاعر يعرف بالهمداني: قصدت ابن الشلمغان وهو مقيم بمادرايا فأنشدته قصيدة تأنقت فيها وجودت مدحه فيها فلم يحفل بها فكنت أغاديه كلّ يوم أحضر مجلسه فلم أر للثواب أثرا، فحضرته يوما وقد قام شاعر فأنشده قصيدة نونيّة إلى أن بلغ إلى قوله منها:
فليت الأرض كانت مادرايا،وكل الناس آل الشلمغاني
فعنّ لي في ذلك الوقت أن قمت وقلت:
إذا كانت جميع الأرض كنفا،وكلّ النّاس أولاد الزواني
فضحك وأمرني بالجلوس وقال: نحن أحوجناك إلى هذا. وأمر لي بجائزة سنية فأخذتها وانصرفت.
شَلَّمُ:
بفتح أوله، وتشديد ثانيه: اسم مدينة البيت المقدس، وقيل: اسم قرية من قراها، ولم يأت على هذا الوزن في كلام العرب غير هذه، وبقّم:
اسم للصبغ، وعثّر وبذّر: موضعان، وخضّم:
موضع أيضا، وهو لقب لعمرو بن تميم، وشمّر:
اسم فرس، ويقال لها أوريشلم، وقد ذكر في موضعه.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع