تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

شَمَنْصِيرُ

بفتحتين ثم نون ساكنة، وصاد مهملة مكسورة ثم ياء آخر الحروف ساكنة، وراء: اسم جبل في بلاد هذيل، وقرأت بخطّ ابن جنّي في كتاب هذا لفظه قال: شمنصير جبل بساية، وساية:

واد عظيم به أكثر من سبعين عينا وهو وادي أمج، وقال ساعدة بن جؤيّة الهذلي:

أخيل برقا متى جاب له زجلإذا تغير عن توماضه جلجا
مستأرضا بين بطن الليث أيمنهإلى شمنصير غيثا مرسلا معجا
للشاعر ساعِدَة الهذلي، اقرأ القصيدة

أخيل برقا أي أرى، ومتى جاب أي متى جانب، وجاب: سحاب متراكب، وقال أبو صخر الهذلي يرثي ولده تليدا:

وذكّرني بكاي على تليدحمامة مرّ جاوبت الحماما
للشاعر صخر الغي، من قصيدة «أرقت فبت لم أذق المناما»
ترجّع منطقا عجبا وأوفتكنائحة أتت نوحا قياما
للشاعر صخر الغي، من قصيدة «أرقت فبت لم أذق المناما»
تنادي ساق حرّ ظلت أدعوتليدا لا تبين به الكلاما
لعلّك هالك إمّا غلامتبوّأ من شمنصير مقاما
للشاعر صخر الغي، من قصيدة «أرقت فبت لم أذق المناما»

يخاطب نفسه، وهو أحد فوائت كتاب سيبويه، قال ابن جني: يجوز أن يكون مأخوذا من شمصر لضرورة الوزن إن كان عربيّا، وقال الأزهري:

يقال شمصرت عليه إذا ضيّقت عليه، وقال عرّام:

يتصل بضرعاء، وهي قرية قرب ذرة من آرة شمنصير، وهو جبل ململم لم يعله قط أحد ولا درى ما على ذروته، فأعلاه القرود والمياه حواليه تحول ينابيع، تطيف به قرية رهاط بوادي غران،

ويقال إن أكثر نباته النّبع والشّوحط وينبت عليه النخل والحمّص.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الشين والميم وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.