من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
العش
رين؟ قال: جماعة عشر من أظماء الإبل، قلت: فالعشر كم يكون؟ قال:
تسعة أيام، قلت: فعشرون ليس بتمام إنما هو عشران ويومان، قال: لما كان من العشر الثالث يومان جمعته بالعشرين، قلت: وإن لم يستوعب الجزء الثالث؟
قال: نعم ألا ترى قول أبي حنيفة إذا طلقها تطليقتين وعشر تطليقة فانه يجعلها ثلاثا وإنما فيه من التطليقة الثالثة جزء؟ فالعشرون هذا قياسه، قلت: لا يشبه العشر التطليقة لأن بعض التطليقة تطليقة تامة ولا يكون بعض العشر عشرا كاملا، ألا ترى أنه لو قال لامرأته: أنت طالق نصف تطليقة أو جزءا من مائة تطليقة كانت تطليقة تامة ولا يكون نصف العشر وثلث العشر عشرا كاملا، والصحيح عند النحويين أن هذا الاسم وضع لهذا العدد بهذه الصيغة وليس بجمع لعشر، وقيل: إنما كسرت العين من عشرين لأن الأصل عشرتان وهما اثنتان من هذه المرتبة فكسر كما كسر أول إثنين، وقيل قول الخليل:
الكسرة فيه كسرة الواحد. وعشرون: اسم موضع بعينه، عن العمراني.
عَشَرُ:
بالتحريك، بلفظ العقد الأول من العدد:
حصن منيع بأرض الأندلس من ناحية الشرق من أعمال أشقة وهو للأفرنج.
العُشّ:
بالضم، على لفظ عش الغراب وغيره على الشجر إذا كثف وضخم، وذو العش: من أودية العقيق من نواحي المدينة، قال القتّال الكلابي:
كأن سحيق الإثمد الجون أقبلتمدامع عنجوج حدرن نوالها
تتبّع أفنان الأراك مقيلهابذي العش يعري جانبيه اختصالها
وما ذكره بعد الصّبا عامريّةعلى دبر ولّت وولّى وصالها
وقال ابن ميّادة:
وآخر عهد العين من أم جحدربذي العشّ إذ ردّت عليها العرامس
عرامس ما ينطقن إلا تبغّماإذا ألقيت، تحت الرحال، الطنافس
وإني لأن ألقاك يا أمّ جحدرويحتلّ أهلانا جميعا لآيس
وقال نصر: ذات العش في الطريق بين صنعاء ومكة على النجد دون طريق تهامة وهو منزل بين المكان المعروف بقبور الشهداء وبين كتنة، وقال ابن الحائك: العشّان من منازل خولان، وأنشد:
قد نال دون العش من سنواتهما لم تنل كفّ الرئيس الأشيب
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع