تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الغُوطَةُ

بالضم ثم السكون، وطاء مهملة، وهو من الغائط وهو المطمئن من الأرض، وجمعه غيطان وأغواط، وقال ابن الأعرابي: الغوطة مجتمع النبات، وقال ابن شميل: الغوطة الوهدة في الأرض المطمئنة، والغوطة: هي الكورة التي منها دمشق، استدارتها ثمانية عشر ميلا يحيط بها جبال عالية من جميع جهاتها ولا سيما من شماليها فان جبالها عالية جدّا ومياهها خارجة من تلك الجبال وتمدّ في الغوطة في عدة أنهر فتسقي بساتينها وزروعها ويصبّ باقيها في أجمة هناك وبحيرة، والغوطة كلها أشجار وأنهار متصلة قلّ أن يكون بها مزارع للمستغلّات إلا في مواضع كثيرة، وهي بالإجماع أنزه بلاد الله وأحسنها منظرا، وهي إحدى جنان الأرض الأربع: وهي الصّغد والأبلّة وشعب بوّان والغوطة، وهي أجلّها، قال ابن قيس الرّقيات:

أجلّك الله والخليفة بالغوطة دارا بها بنو الحكم
المانعو الجار أن يضام، فماجار دعا فيهم بمهتضم
للشاعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، اقرأ القصيدة

وقال أيضا:

أقفرت منهم الفراديس فالغوطة ذات القرى وذات الظلال
للشاعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، اقرأ القصيدة
فضمير فالماطرون فحوران قفار بسابس الأطلال
للشاعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، اقرأ القصيدة

الغُوطَةُ:

بالضم أيضا، يقال: غاط في الأرض غوطا، وهي غوطة أي منخفضة: وهي بلد في بلاد طيّء لبني لام منهم قريب من جبال صبح لبني فزارة وماء يوصف بالرداءة والملوحة لبني عامر بن جوين الطائي، وهما غوطتان، عن نصر، وقال أبو محمد الأعرابي: والغوطة برث أبيض يسير فيه الراكب يومين لا يقطعه، به مياه كثيرة وغيطان وجبال مطرحة لبني أبي بكر بن كلاب.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الغين والواو وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.