من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب الفاء والحاء وما يليهما
الفَحْصُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره صاد مهملة: بالمغرب من أرض الأندلس مواضع عدة تسمى الفحص، وسألت بعض أهل الأندلس: ما تعنون به؟ فقال: كل موضع يسكن سهلا كان أو جبلا بشرط أن يزرع نسميه فحصا ثم صار علما لعدة مواضع، فأما في لغة العرب فالفحص شدة الطلب خلال كل شيء، ومفحص القطاة: موضع بيضها، والدجاجة تفحص برجلها لتتخذ أفحوصة تبيض فيها أو تجثم، والفحص: ناحية كبيرة من أعمال طليطلة ثم عمل طلبيرة. والفحص أيضا: إقليم من أقاليم أكشونية. والفحص أيضا: إقليم بإشبيلية.
وفحص البلوط ذكر في البلوط. وفحص الأجم:
حصن منيع من نواحي إفريقية. وفحص سورنجين:
بطرابلس، ذكر في سورنجين.
الفَحْفَاحُ: بفتح أوله، وتكرير الفاء والحاء أيضا، الفحفاح: الأبحّ من الرجال، لا أعرف فيه غيره:
وهو اسم نهر في الجنة، وذكره ههنا بارد إلا أنه خير من مكانه بياض.
فَحْفَح: قال أبو موسى في مشيخته: سألت عبد الحكيم الفحفحي عن نسبه فقال: ننسب إلى فحفح ناحية من الكرخ في طريق بغداد كان أبي منها.
الفَحْل: اء:
بالفتح ثم السكون، والمدّ، والفحل من صفة الذكور، وفحلاء من صفات الإناث، فإن لم يكن أريد به تأنيث الأرض فلا أدري ما هو: وهو اسم موضع.
فَحِلٌ:
بفتح أوله، وكسر ثانيه، لعله منقول عن الفعل الماضي من فحل يفحل إذا صار فحلا: وهو اسم
موضع، حكاه أبو الحسن الخوارزمي.
الفَحْلان: جبلان من أجإ مشتهبان إلى الحمرة.
فَحْلَين: بلفظ تثنية الذي قبله: موضع في جبل أحد، قال القتال الكلابي:
عبد السلام تأمّل هل ترى ظعنا؟إني كبرت وأنت اليوم ذو بصر
لا يبعد الله فتيانا أقول لهمبالأبرق الفرد لما فاتهم نظري:
يا هل تراءى بأعلى عاسم ظعننكّبن فحلين واستقبلن ذا بقر؟
صلّى على عمرة الرحمن وابنتهاليلى وصلى على جاراتها الأخر
هنّ الحرائر لا ربّات أخمرة،سود المحاجر لا يقرأن بالسّور
الفَحْلَتانِ: في غزاة زيد بن حارثة إلى بني جذام:
قدم رفاعة بن زيد الى رسول الله، ﷺ، فشكا ما صنع بهم زيد بن حارثة وكان رفاعة ابن زيد قد أسلم ورجع إلى قومه، فأنفذ رسول الله، ﷺ، عليّا إلى زيد ينزع ما في يده ويد أصحابه ويرده إلى أربابه، فسار فلقي الجيش بفيفاء الفحلتين فأخذ ما في أيديهم حتى كانوا ينزعون لبد الرحل من تحت المرأة.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع