من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
فلج (٢)
لبني عامر على بني حنيفة، ويقال فلج الأفلاج والفلج العاديّ أيضا، قال القحيف:
تركنا على النّشّاس بكر بن وائلوقد نهلت منها السيوف وعلّت
وبالفلج العاديّ قتلى إذا التقتعليها ضباع الغيل باتت وظلّت
وكان فلج هذا من مساكن عاد القديمة.
فَلْجٌ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره جيم، والفلج في لغتهم: القسم، يقال: هذا فلجي أي قسمي، والفلج: القهر، وكذلك الفلج، بالضم، والفلج: قيام الحجة، يقال: فلج الرجل يفلج أصحابه إذا علاهم وفاقهم، قال أبو منصور: فلج اسم بلد، ومنه قيل لطريق تأخذ من طريق البصرة إلى اليمامة طريق بطن فلج، وأنشد للأشهب:
وإن الذي حانت بفلج دماؤهمهم القوم كلّ القوم يا أم خالد
هم ساعد الدهر الذي يتّقى به،وما خير كفّ لا تنوء بساعد؟
وقال غيره: فلج واد بين البصرة وحمى ضرية من منازل عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم من طريق مكة، وبطن: واد يفرّق بين الحزن والصّمّان يسلك منه طريق البصرة إلى مكة، ومنه إلى مكة أربع وعشرون مرحلة، وقال أبو عبيدة: فلج لبني العنبر بن عمرو بن تميم وهو ما بين الرّحيل إلى المجازة وهي أول الدهناء، وقال بعض الأعراب:
ألا شربة من ماء مزن على الصفاحديثه عهد بالسحاب المسخّر
إلى رصف من بطن فلج كأنهاإذا ذقتها بيّوتة ماء سكّر
وقالت امرأة من بني تميم:
إذا هبّت الأرواح هاجت صبابةعليّ وبرحا في فؤادي همومها
ألا ليت أن الريح ما حلّ أهلهابصحراء فلج لا تهب جنوبها
وآلت يمينا لا تهب شمالهاولا نكبها إلا صبا تستطيبها
تؤدي لنا من رمث حزوى هديّةإذا نال طلّا حزنها وكثيبها
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع