تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

قصرُ أُمِّ حكيم

بمرج الصّفّر من أرض دمشق، هو منسوب إلى أم حكيم بنت يحيى، ويقال بنت يوسف ابن يحيى بن الحكم بن العاصي بن أمية وأمها زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وكانت زوجة عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك فطلقها فتزوجها هشام بن عبد الملك فولدت له يزيد بن هشام، وإليها ينسب أيضا سوق أم حكيم بدمشق، وهو سوق القلّائين، وكانت معاقرة للشراب، ومن قولها:

ألا فاسقياني من شرابكما الورد،وإن كنت قد أنفدت فاسترهنا بردي
للشاعر أم حكيم بنت يحيى، اقرأ القصيدة

سواري ودملوجي وما ملكت يدي مباح لكم نهب، فلا تقطعا وردي

ودخل عليها هشام بن عبد الملك وهي مفكرة فقال لها: في أيّ شيء تفكرين؟ فقالت: في قول جميل:

فما مكفهرّ في رحى مرجحنّة،ولا ما أسرّت في معادنها النّحل
بأحلى من القول الذي قلت بعد ماتمكّن من حيزوم ناقتي الرحل

فليت شعري ما الذي قالت له حتى استحلاه ووصفه؟

لقد كنت أحبّ أن أعلمه، فضحك هشام وقال:

هذا شيء قد أحبّ عمك، يعني أباه، أن يعلمه وسأل عنه من سمع الشعر من جميل فلم يعلمه، فقالت:

إذا استأثر الله بشيء فاله عنه.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب القاف والصاد وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.