تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

قَيْسارِيّةُ

بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، وبعد الألف راء ثم ياء مشددة: بلد على ساحل بحر الشام تعدّ في أعمال فلسطين بينها وبين طبرية ثلاثة أيام، وكانت قديما من أعيان أمهات المدن واسعة الرّقعة طيبة البقعة كثيرة الخير والأهل وأما الآن فليست كذلك وهي بالقرى أشبه منها بالمدن. وقيسارية أيضا: مدينة كبيرة عظيمة في بلاد الروم وهي كرسيّ ملك بني سلجوق ملوك الروم أولاد قليج أرسلان وبها موضع يقولون إنه حبس محمد بن الحنفية ابن علي بن أبي طالب وجامع أبي محمد البطّال وفيه الحمّام الذي ذكروا أن بليناس الحكيم عمله للملك قيصر يحمى بسراج، وينسب إليها قيسرانيّ على غير قياس، قال بطليموس في كتاب الملحة: طولها سبع وستون درجة وعشرون دقيقة، وعرضها إحدى وأربعون درجة وخمسون دقيقة، في آخر الإقليم الخامس، طالعها اثنتا عشرة درجة من التّوأم، لها سرّة الجوزاء كاملة والسماك الأعزل وذات الكرسي، وهي المغروسة تحت سبع عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، قال صاحب الزيج:

قيسارية طولها سبع وخمسون درجة ونصف، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وربع، وفي كتاب دمشق عن يزيد بن سمرة: أنبأ الحكيم بن عبد الرحمن بن أبي العصماء الخثعمي الفرعي وكان ممن شهد قيسارية قال:

حاصرها معاوية سبع سنين إلا أشهرا ومقاتلة الروم

الذين يرزقون لها مائة ألف وسامرتها ثمانون ألفا ويهودها مائة ألف، فدلهم لنطاق على عورة وهو من الرّهون فأدخلهم في قناة يمشي فيها الجمل مع المحمل وكان ذلك يوم الأحد فلم يعلموا وهم في الكنيسة إلا وسمعوا التكبير على باب الكنيسة فكان بوارهم، قال يزيد بن سمرة: وبعثوا بفتحها إلى عمر بن تميم ابن ورقاء عريف خثعم فقام عمر على المنارة ونادى:

ألا إن

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب القاف والياء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.