من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
المَدِيدَانِ
قال المتقي المديبري في ظهور السّخال: وهو ظهر عارض اليمامة جبلان يقال لهما المديدان، وأنشد:
كم غادروا يوما نقا المديدبالقاع من سعد ومن سعيد
فقيل بالفتح من مددت الشيء: موضع قرب مكة.
مَدْيَنُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الياء المثناة من تحت، وآخره نون، قال أبو زيد: مدين على بحر القلزم محاذية لتبوك على نحو من ست مراحل وهي أكبر من تبوك وبها البئر التي استقى منها موسى، ﵇، لسائمة شعيب، قال: ورأيت هذه البئر مغطاة قد بني عليها بيت وماء أهلها من عين تجري، ومدين اسم القبيلة، وهي في الإقليم الثالث، طولها إحدى وستون درجة وثلث، وعرضها تسع وعشرون درجة، وهي مدينة قوم شعيب سميت بمدين بن إبراهيم، ﵇، قال القاضي أبو عبد الله القضاعي:
مدين وحيزها من كورة مصر القبلية، وقال الحازمي:
بين وادي القرى والشام، وقيل: مدين تجاه تبوك بين المدينة والشام على ست مراحل وبها استقى موسى،
عليه السّلام، لبنات شعيب وبها بئر قد بني عليها بيت، وقيل: مدين اسم القبيلة، ولهذا قال الله تعالى: وإلى مدين أخاهم شعيبا، وقيل: مدين هي كفر مندة من أعمال طبرية وعندها أيضا البئر والصخرة، وقد ذكر ذلك في كفر مندة، قال كثير:
رهبان مدين والذين عهدتهميبكون من حذر العقاب قعودا
لو يسمعون كما سمعت حديثهاخرّوا لعزّة ركّعا وسجودا
وقال كثير أيضا:
يا أمّ خرزة ما رأينا مثلكمفي المنجدين ولا بغور الغائر
رهبان مدين لو رأوك تنزّلواوالعصم في شعف الجبال الفادر
وقال ابن هرمة يمدح عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك:
ومعجب بمديح الشعر يمنعهمن المديح ثواب المدح والشفق
لأنت والمدح كالعذراء يعجبهامسّ الرجال ويثني قلبها الفرق
لكن بمدين من مفضى سويمرةمن لا يذمّ ولا يثنى له خلق
أهل المدائح تأتيه فتمدحه،والمادحون بما قالوا له صدقوا
يكاد بابك من جود ومن كرممن دون بوّابه للناس يندلق
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع