ومعجب بمديح الشعر يمنعه

الشاعر: إبراهيم بن هرمة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«ومعجب بمديح الشعر يمنعه» من شعر إبراهيم بن هرمة، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَمُعجَبٍ بِمَديحِ الشِعرِ يَمنَعُهُ — مِن المَديحِ ثَوابُ المَدحِ وَالشَفَقُ

يا آبيَ المَدحِ مِن قَولٍ يُحَبِّرُهُ — ذو نيقَةٍ في حَواشي شِعرِهِ أَنَقُ

إِنَّكَ وَالمَدحَ كالعَذراءِ يُعجِبُها — مَسُّ الرِجالِ وَيَثني قَلبَها الفَرَقُ

تُبدي بِذاكَ سُروراً وَهيَ مُشفقَةٌ — كَما يَهابُ مَسيسَ الحَيَّةِ الفَرِقُ

لَكِن بمَديَنَ مِن مَفضى سوَيَمَرَةٍ — مَن لا يُذَمُّ وَلا يُشنا لَه خُلقُ

أَهلُ المَدائِحِ تأتيهِ فَتَمدَحُهُ — وَالمادِحونَ إِذا قالوا لَه صَدَقوا

لا يَستَقِرُّ وَلا تَخفى عَلامَتُهُ — إِذا القَنا شالَ في أَطرافِها الحرَقُ

في يَوم لا مالَ عِندَ المَرءِ يَنفَعُهُ — إِلّا السِّنانُ وَإِلّا الرُمحُ وَالدَرَقُ

يَطعنُ بالرمحِ أَحياناً وَيضرِبُهُم — بِالسَيفِ ثُمَّ يُدانيهم فَيَعتَنِقُ

يَكادُ بابُكَ مِن جودٍ وَمِن كَرَمٍ — مِن دونِ بَوّابَةٍ لِلناسِ يَندَلِقُ

إِنّي لأطوي رِجالاً أَن أَزورَهُمُ — وَفيهُمُ عكَرُ الأَنعامِ وَالوَرقُ

طَيَّ الثِيابِ الَّتي لَو كُشِّفَت وُجِدَت — فيها المَعاوِزُ في التَفتيشِ وَالخرقُ

وَأَتركُ الثَوبَ يَوماً وَهوَ ذو سَعَةٍ — وَأَلبَسُ الثَوبَ وَهوَ الضَيِّقُ الخلَقُ

إِكرامُ نَفسي وَإِنّي لا يُوافِقُني — وَلَو ظَمِئتُ فَحُمتُ المشرَب الرَنقُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحرق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ …
  • بمديح: المَدِيحُ : ما يُمْدَحُ به؛ أَكْثر الشعراءُ قديما من المديح للتكسب ج مدائحُ.
  • بمدين: المَدِينُ : مفعـ.-: الذي عَليه دين قليل أو كثير؛ هو مدين للبُنوك بأموال طائلة/ هو مدين له بحياتِه أو بسعادته ونحو ذلك، أي له عليه فضلٌ يصل إلى تخليصه من الموت أو منحه ظروف السعادة.-: العبْدُ.
  • ثواب: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
  • شال: الشَّالُ : رداءٌ كالطّيلسان يُوضَع على المنكبين ويُلَفُّ على الصَّدْر، أو يُوضَعُ على الرّأس؛ ما رأيتُ جدّتي إِلاَّ وعلى رأسها شالٌ. ـ: نسيجٌ رقيقٌ يُلَفُّ عِمامَةً ج شِيلانٌ. ـ: سَمَكة نيليّة (معـ).

قصائد ذات صلة

  • إذا قيل أي فتى تعلمون
  • هلم اسقني كأسي ودع عنك من أبى
  • وكنت امرءا لم أبغ بيعة باطل
  • ما أبالي من رابه الدهر ما لم
  • إن الذي شق فمي ضامن
  • ليت حظي كلحظة العين منها
  • إما يزال قائل أبن أبن
  • لله درك من فتى فجعت به