أجارتنا بذي نفر أقيمي
الشاعر: إبراهيم بن هرمة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أجارتنا بذي نفر أقيمي» من شعر إبراهيم بن هرمة، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَجارَتَنا بِذي نَفَرٍ أَقيمي — فَما أَبكي عَلى الدَهرِ الذَميمِ
أَقيمي وَجهَ عامكِ ثُمَّ سيري — بلاوَاهِي الجِوارِ وَلا مُليمِ
فَكَم بَينَ الأَقارعِ فالمُنَقَّى — إِلى أُحُدٍ إِلى أَكنافِ ريمِ
إِلى الجَمّاءِ مِن خَدٍّ أَسيلٍ — نَقيِّ اللَونِ لَيسَ بِذي كُلومِ
وَمِن عَينٍ مُكَحَّلَةِ الأَماقي — بِلا كُحلٍ وَمن كَشحٍ هَضيمِ
أَرقِتُ وَغابَ عَنّي مَن يَلومُ — وَلَكِن لَم أَنَم أَنا لِلهُمومِ
أَرقتُ وَشفَّني وَجَعٌ بِقَلبي — لِزَينَبَ أَو أُميمَةَ أَو رَعومِ
أُقاسي لَيلَةً كالحَولِ حَتّى — تَبَدّى الصُبحُ مُنقَطعَ البريمِ
كَأَنَّ الصبحَ أَبلَقُ في حجُولٍ — يَشِبُّ وَيَتَّقي ضَرب الشَكيمِ
رَأَيتُ الشَيبَ قَد نَزَلَت عَلَينا — رَوائِعُهُ بِحُجَّةِ مُستَقيمِ
إِذا ناكَرْتَهُ ناكَرْتَ مِنهُ — خُصومَةَ لا أَلَدَّ وَلا ظَلومِ
وَوَدَّعَني الشَبابُ فَصرتُ مِنهُ — كَراضٍ بالصَغيرِ مِن العَظيمِ
فَدَع ما لا يُرُدُّ عَلَيكَ شَيئاً — مِن الجاراتِ أَو دِمَنِ الرُسومِ
وَقُل قَولاً تُطَبّقُ مَفصَلَيهِ — بمَدحَةِ صاحبِ الرأيِ الصَرومِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البريم: البَرِيمُ : الحبل المبروم.-: كل خيط فُتل من لونين.
- الجماء: جَمَأَ: جَمِئَ عَلَيْهِ: غَضِبَ. وتَجَمَّأَ فِي ثِيَابِهِ: تَجَمَّعَ. وتَجَمَّأَ عَلَى الشَّيْءِ: أَخذه فواراه.
- الجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
- الذميم: الذَّمِيمُ : المذموم. -: المُخاط. - شبه بَثْر أسود يعلو الوجوه من حَرٍّ أو جَرَبٍ. -: نَدىً يسقُط باللّيل على الشّجر فيُصيبه التّرابُ فيصير كقِطع الطّين / بئر ذَمِيمٌ، أي ذَمَّةُ قليلة الماء ج ذِمَامٌ.
- رعوم: الرَّعُومُ : الشَّديد الهُزال؛ لم يَقْوَ الرَّعُومُ على السَّير الطويل. -: المصاب بداءِ الرُّعام.
- سيري: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه …
- عامك: العَامُ [عوم]: السنة أو الحول وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً ج أَعْوامٌ.