صرمت حبائلا من حب سلمى

الشاعر: إبراهيم بن هرمة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«صرمت حبائلا من حب سلمى» من شعر إبراهيم بن هرمة، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَرَمتَ حَبائِلاً مِن حُبِّ سَلمى — لِهِندٍ ما عَمَدتَ لِمُستَراحِ

فَانَّكَ إِن تُقِم لا تَلقَ هِنداً — وَإِن تَرحَل فَقَلبُكَ غَيرُ صاحي

يَظَلُّ نَهارَهُ يَهذي بِهِندٍ — وَيأرقُ لَيلَهُ حَتّى الصَباحِ

أَعَبدَ الواحِدِ المَحمود إِنّي — أَغَصُّ حذار سُخطِكَ بالقَراحِ

فَشُلَّت راحَتايَ وَجالَ مُهري — فَأَلقاني بِمُشتَجَرِ الرِماحِ

وَأَقعَدَني الزَمانُ فَبِتُّ صِفراً — مِنَ المالِ المُعَزَّبِ وَالمُراحِ

إِذا فَخَّمتُ غَيرَكَ في ثَنائي — وَنُصحي في المَغيبَةِ واِمتِداحي

كَأَنَّ قَصائِدي لَكَ فاِصطَنعِني — كَرائِمُ قَد عُضِلنَ عَن النِكاحِ

فَإِن أَكُ قَد هَفَوتُ إِلى أَميرٍ — فَعَن غَيرِ التَطَوُعِ وَالسَماحِ

وَلَكِن سَقطَةٌ عِيبَت عَلَينا — وَبَعضُ القَولِ يَذهَبُ في الرِياحِ

لَعَمرُكَ إِنَّني وَبَني عَديٍّ — وَمَن يَهوى رَشادي أَو صَلاحي

إِذا لَم تَرضَ عَنّي أَو تَصِلني — لَفي حَينٍ أُعالِجُهُ مُتاحِ

وَإِنَّكَ إِن حَطَطتُ إِلَيكَ رَحلي — بِغَربيِّ الشَراةِ لَذو اِرتياحِ

هَشَشتَ لحاجَةٍ وَوَعَدتَ أُخرى — وَلَم تَبخَل بِناجِزَةِ السَراحِ

حَمَيتُ حماكَ في مَنَعاتِ قَلبي — فَلَيسَ حِماكَ عِندي بِالمُباحِ

وَجَدنا غالِباً خُلِقَت جَناحاً — وَكانَ أَبوكَ قادِمَةَ الجَناحِ

وَأَنتَ مِن الغَوائِلِ حينَ تُرمى — وَمِن ذَمِّ الرِجالِ بِمُنتَزاحِ

إِذا جَعَلَ البَخيلُ البُخلَ تُرساً — وَكانَ سِلاحُهُ دونَ السِلاحِ

فَإِنَّ سِلاحَكَ المَعروفُ حَتّى — تَفوزَ بِعَرضِ ذي شِيَمٍ صِحاحِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النكاح: النِّكاحُ : مصـ.-: الزّواج وَلْيَسْْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فضْلِهِ.
  • بالقراح: القَرَاحُ :- من كل شيء: الخالص؛ ماءُ قراح. - من الأراضي: المخصّصة للزّرع وليس عليها بناء؛ هذه أرض قَراح مع البناءُ فيها ج أَقْرحَة.
  • بهند: هند: هِنْدٌ وهُنَيدةٌ: اسْمٌ لِلْمِائَةِ مِنَ الإِبل خَاصَّةً؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَعْطَوْا هُنَيْدةَ يَحْدُوها ثَمانِيةٌ، ... مَا فِي عَطائِهِمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: هِيَ اسْمٌ لِكُلِّ مِائ …
  • تقم: نقمت على الرجل أنقم بالكسر فأنا ناقِمٌ، إذا عتبت عليه. يقال: ما نَقَمْتُ منه إلا الإحسان. وقال الكسائي: نَقِمْتُ بالكسر لغة. ونَقِمْتُ الأمرَ أيضاً ونَقَمْتُهُ، إذا كرهته. وانْتَقَمَ الله منه، أي عاقبه. والاسم منه النقمة …
  • ثنائي: الثُّنائِيُّ [ثني]:- من الأشياء: ما كان ذا شقَّيْن؛ سطح ثنائيّ البعد، أي له بُعدان الطول والعرض/ معاهدة ثُنائيّة، أي ب دولتين أ هوثنائيئُ اتئغة، أي يتكلم لغتين على مستوى واحد/ الالفاظ الثائية ما كاز! بناؤها من حرفين/ معا …

قصائد ذات صلة

  • إذا قيل أي فتى تعلمون
  • هلم اسقني كأسي ودع عنك من أبى
  • وكنت امرءا لم أبغ بيعة باطل
  • ما أبالي من رابه الدهر ما لم
  • إن الذي شق فمي ضامن
  • ليت حظي كلحظة العين منها
  • إما يزال قائل أبن أبن
  • لله درك من فتى فجعت به