أتاني وأهلي باللوى فوق مثعر

الشاعر: إبراهيم بن هرمة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أتاني وأهلي باللوى فوق مثعر» من شعر إبراهيم بن هرمة، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتاني وَأَهلي بِاللَوى فَوقَ مَثعَرٍ — وَقَد زَجَرَ اللَيلُ النُجومَ فَوَلَّتِ

وَفاةُ ابنِ عَبّاسٍ وَصيِّ مُحَمَّدٍ — فَأُبتُ فِراشي حَسرَة ما تَجَلَّتِ

فَإِن تَكُ أَحداثُ المَنايا اختَرمَنَهُ — فَقَد أَعظَمَت رزأً بِهِ وَأَجَلَّتِ

وَإِن يَكُ غَدرٌ نالَهُ مِن مُنافِقٍ — فَإِنَّ لَهُ العُقبى إِذا النَعلُ زَلَّتِ

نِصالُ بَني الشَيخِ المُوَلّى عَلى الكُنى — أَصابَت جُروماً مِنهُمُ واسمألَّتِ

فَنالوا بإِبراهيمَ ثأراً وَلَم يَكُن — دَماً سالَ يَجري في دِماءٍ فَطَلَّتِ

أَمروانُ أَولى بِالخِلافَةِ مِنكُمُ — أُصيبَت إِذَن يُمنى يَديَّ فَشُلَّتِ

وَأَنتُم بَنوعَمِّ النَبيِّ وَرِهطُهُ — فَقَد سَئِمَت نَفسي الحَياةَ وَمَلَّتِ

فَشأنُ المَنايا بَعدَكُم ثُمَّ شأنَها — وَشأني إِذا طافَت بِنا وَأَطَلَّتِ

وَقَد كانَ إِبراهيمُ مُوَلى خِلافَةٍ — بِها خَضَعَت صَعبُ الرِقابِ وَذَلَّتِ

وَأَوصَى لِعَبدِاللَهِ بِالعَهدِ بَعدَهُ — خِلافَةَ حَقٍّ لا أَمانيَّ ضَلَّتِ

فَشَمَّرَ عَبدُ اللَهِ لَمّا تَجَرَدَّت — لَواقِحُ مِن حَربٍ وَحولٌ فَجَلَّتِ

فَقادَ إِليها الحالبينَ فَأنهَلوا — ظِماءً إِذا صارَت إِلى الريِّ عَلَّتِ

حِلاباً تَحَلَّتها الحُروبُ وَلَم تَكُن — حلاباً لِقاحٌ حُلِبَّت فَتَحَلَّتِ

فَقامَ ابنُ عَبّاسٍ مَقامَ ابنِ حُرَّةٍ — حَصانٍ إِذا البيضُ الصَوارِمُ سُلَّتِ

أَتَتهُ الضَواحي مِن مَعَدٍّ وَغَيرِها — فَطَنَّبَ ظِلاًّ فَوقَها فاِستَظَلَّتِ

وَشامَ إِليَها الراغِبونَ غَمامَةً — عَريضاً سَناها أَنشأت واِستَهَلَّتِ

جَزى اللَهُ ابراهيمَ خَيرَ جَزائِهِ — وَجادَت عَلَيهِ البارِقاتُ وَظَلَّتِ

وَكُنّا بِهِ حَتّى مَضى لِسَبيلِهِ — كَذاتِ العُطولِ حُلِّيَت فَتَحَلَّتِ

يُعينُ عَلى الجُلَّى قُرَيشاً بِمالِهِ — وَيَحمِلُ عَن هُلّاكِها ما أَكَلَّتِ

وَكَم مِن كَسيرِ الساقِ لاءَمَ ساقَهُ — بِمَعروفِهِ حَتّى اِستَوَت وَاِستَمَرَّتِ

تَوَلَّيتُكُم لَمّا خَشيتُ ضَلالَةً — أَلا كُلُّ نَفسٍ أَهلُها مَن تَوَلَّتِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النعل: نعل: النَّعْل والنَّعْلةُ: مَا وَقَيْت بِهِ القدَم مِنَ الأَرض، مُؤَنَّثَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا شَكَا إِليه رَجُلًا مِنَ الأَنصار فَقَالَ: يَا خيرَ مَنْ يَمْشي بنَعْلٍ فرْدِ قَالَ ابْنُ الأَثير: النَّعْل مُؤَن …
  • زجر: زجر: الزَّجْرُ: المَنْعُ والنهيُ والانْتِهارُ. زَجَرَهُ يَزْجُرُه زَجْراً وازْدَجَرَهُ فانْزَجَرَ وازْدَجَرَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَازْدُجِرَ فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ. قَالَ: يُوضَعُ الازْدِجارُ مَ …
  • فراشي: الفَراشُ : جنسُ حشراتٍ من فصيلةِ الفراشيَّات ورُتْبةِ حرشفيَّاتِ الأجنحة، ذات أنواع وألوان مختلفة واحدتها فراشة؛ اقتربت الفراشة من النَّارِ فاحترقت/ فلان أطْيَشُ من فراشة، إذا كان لا يتبصّر في الأمور/ فَراشُ اللِّسان هو …
  • فطلت: طَالُوتٌ اسمٌ أعجميٌّ.
  • فولت: وَلَتَ: ولَتَه حَقَّه وَلْتاً: نَقَصَه. وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى: وتُولِتُوا أَعْمالكم أَي تَنْقُصوها؛ يُقَالُ: لاتَ يَلِيتُ، وأَلَتَ يَأْلِتُ، وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ أَوْلَتَ يُولِتُ، أَو مِنْ آلَتَ يُؤْلِتُ إِن كَان …
  • منافق: المُنافِقُ : فا.-: مَنْ يُخفِي الكفرِ ويُظهِر الإيمان إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.-: منْ يُضْمِر العداوةَ ويُظْهِر الصَّدَاقَةَ.-: مَنْ يُظْهِز خلاف مَا يُبْطِنُ؛آيَةُ المنافقِ ثَلاَث، إذ …

قصائد ذات صلة

  • إذا قيل أي فتى تعلمون
  • هلم اسقني كأسي ودع عنك من أبى
  • وكنت امرءا لم أبغ بيعة باطل
  • ما أبالي من رابه الدهر ما لم
  • إن الذي شق فمي ضامن
  • ليت حظي كلحظة العين منها
  • إما يزال قائل أبن أبن
  • لله درك من فتى فجعت به