من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب النون والسين وما يليهما
نِسَاحٌ: بالكسر، وآخره حاء مهملة، والنّسح والنّساح: ما تحاتّ عن التمر من قشره وفتات
أقماعه، وجمعه نساح، ورواه العمراني بالفتح نصّا والأزهري قال بالكسر: وهو واد باليمامة، قال نصر: نساح ناحية من جوّ اليمامة لآل رزان من بني عامر، وقيل: واد يقسم عارض اليمامة أكثر أهله النمر بن قاسط، وقال: نساح موضع أظنه بالحجاز، قال عرقل بن الخطيم:
لعمرك للرّمان إلى بشاءفحزم الأشيمين إلى صباح
أحبّ إليّ من كنفي بحاروما رأت الحواطب من نساح
وحجر والمصانع حول حجروما هضمت عليه من لقاح
وذكره الحفصي في نواحي اليمامة وقال: هو واد، وأنشد، وقال السكري: نساح اسم جبل، ويوم نساح: من أيام العرب مشهور، وقيل: نساح موضع بملك.
النَّسّاسَةُ: بالفتح، وتشديد السين وبعد الألف سين أخرى مهملتين، والنّسّ: السوق الشديد، والنساسة: من أسماء مكة كأنها تسوق الناس إلى الجنة والرحمة، والمحدث بها إلى جهنم.
نِسْتَرُ: بكسر النون ثم السكون، وتاء مثناة من فوقها، وراء، كلمة نبطية: اسم لصقع بسواد العراق ثم من نواحي بغداد فيه قرى ومزارع.
نَسْتَرُو: بالفتح ثم السكون، وتاء مثناة من فوقها، وراء مضمومة، وواو ساكنة: جزيرة بين دمياط والإسكندرية يصاد فيها السمك وعليها ضمان خمسين ألف دينار وليس عندهم ماء وإنما يأتيهم في المراكب فإذا لاحت لهم مراكب الماء ضربوا بوق البشارة سرورا ثم يأتي كلّ رجل بجرته يأخذ فيها الماء ويحملها إلى بيته يتقوّت به وقت عدمه، وقيل: هي جزيرة ذات أسواق في بحيرة منفردة.
نَسْجَانُ: موضع في بلاد هوازن، عن نصر.
نِسْعٌ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وعين مهملة، والنسع المفصل بين الكفّ والساعد، والنسع الريح الشمال، والنسع سير مضفور من أدم تشد به الرحال: وهو موضع حماه رسول الله، ﷺ، والخلفاء بعده، وهو صدر وادي العقيق بالمدينة، قال ابن ميادة يخاطب خليلين له:
وسيلا ببطن النسع حيث يسيل
نَسَفَانُ: بالتحريك، يقال: نسف البناء إذا قلعه، والنسف: القلع، هذا هو الأصل في كل ما جاء فيه: من مخاليف اليمن، بينه وبين ذمار ثمانية
فراسخ، ومنه إلى حجر وبدر عشرون فرسخا.
نَسْلٌ: بالفتح ثم السكون، ولام، وهو الولد، والنسل أيضا: الإسراع في المشي، والنسل: نسل الريش وغيره إخراجه من مكانه، والنسل: واد بالطائف أعلاه لفهم وأسفله لنصر بن معاوية، ورواه بعضهم بسل، بالباء الموحدة، ذكر في موضعه.
نِسْنَانُ: بالكسر، وبعد السين نون أخرى، وفي آخره نون، باب نسنان: من أبواب الرّبض بمدينة زرنج وهي قصبة سجستان.
النُّسُوخُ: بالضم، وسين مهملة، وآخره خاء معجمة، والنسخ: إبطال الشيء وإقامة غيره مقامه، قال السكوني: وعن يسار القادسية في شرقيها على بضعة عشر ميلا عين عليها قرية لولد عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس يقال لها النسوخ من ورائها خفّان.
النُّسُوعُ: بالضم، جمع نسع، وقد ذكر آنفا، وقد يضاف إليه ذو: وهو من أشهر قصور اليمامة، بناه الحارث بن وعلة لما أغار على السواد وأمر كسرى النعمان بن المنذر بطلبه فهرب حتى لحق باليمامة وابتنى ذا النسوع وقال:
بنينا ذا النسوع نكيد جوّا،وجوّ ليس يعلم من يكيد
النُّسَيرُ: تصغير نسر: موضع في بلاد العرب كان فيه يوم من أيامهم، وقال الحازمي: نسير تصغير نسر بناحية نهاوند، وقال ثعلبة بن عمرو:
أخي وأخوك ببطن النسير ليس به من معدّ عريب
وقال سيف: سار المسلمون من مرج القلعة نحو نهاوند حتى انتهوا إلى قلعة فيها قوم ففتحوها وخلّفوا عليها النسير بن ثور في عجل وحنيفة، وفتحها بعد فتح نهاوند، ولم يشهد نهاوند عجليّ ولا حنفيّ لأنهم أقاموا مع النسير على القلعة فسميت القلعة به.
نَسِيحٌ ونِسَاح: واديان باليمامة، والله الموفق للصواب.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع