من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
الهَزْم
بالفتح ثم السكون، والهزم: ما اطمأن من الأرض، جرى في هذا المكان بحث وتفتيش وسؤال وقد اقتضى أن أذكره ههنا وذلك أن بعض أهل العصر زعم أنه نقل عن أسعد بن زرارة أنه جمع بأهل المدينة قبل مقدم النبي، ﷺ، في أول جمعة في هزم بني النبيت فطلبنا نقل ذلك من المسانيد فوجدنا في معجم الطبراني بإسناده مرفوعا إلى محمد بن إسحاق ابن يسار قال: حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: حدثني عبد الرحمن بن كعب ابن مالك قال: كنت يوما قائدا لأبي حين كف بصره فإذا خرجت به إلى الجمعة استغفر لأبي أمامة أسعد ابن زرارة فقلت: يا أبتاه رأيت استغفارك لأسعد بن زرارة كلما سمعت الأذان بالجمعة، فقال: يا بنيّ أسعد أول من جمع بنا بالمدينة قبل مقدم النبي، ﷺ، في هزم من حرة بني بياضة في نقيع الخضمات، فقلت: كم كنتم يومئذ؟ فقال: أربعين رجلا، وفي كتاب الصحابة لأبي نعيم الحافظ بإسناده إلى محمد بن إسحاق أيضا عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أخبره قال: كنت قائد أبي بعد ما ذهب بصره
فكان لا يسمع الأذان بالجمعة إلا قال: رحمة الله على أسعد بن زرارة، فقلت: يا أبي إنه تعجبني صلاتك على أبي أمامة كلما سمعت الأذان بالجمعة، فقال: يا بنيّ إنه كان أول من جمع لنا الجمعة بالمدينة في هزم من حرّة بني بياضة في نقيع يقال له الخضمات، قلت:
وكم كنتم يومئذ؟ قال: أربعين رجلا، وفي كتاب معرفة الصحابة لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد ابن يحيى بن مندة رفعه إلى محمد بن إسحاق بن يسار حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: حدثني عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: كنت قائد أبي حين كفّ بصره فكنت إذا خرجت به إلى الجمعة وسمع الأذان استغفر لأبي أمامة أسعد بن زرارة، فمكثت حينا أسمع ذلك منه فقلت عجزا لأسأله عن هذا، فخرجت به كما كنت فلما سمع الأذان استغفر له فقلت: يا أبتاه رأيت استغفارك لأسعد بن زرارة كلما سمعت الأذان بالجمعة، فقال: أي بنيّ كان أسعد بن زرارة أول من جمع بنا بالمدينة قبل مقدم النبي، ﷺ، في هزم من حرّة بني بياضة في نقيع الخضمات، قلت: فكم كنتم يومئذ؟
قال: أربعين، وفي كتاب الاستيعاب لابن عبد البرّ أن أسعد بن زرارة كان أول من جمع بالمدينة في
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع