من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
هَزْمَانُ
بفتح الهاء، وسكون الزاي، وآخره نون، في حديث الردّة أن امرأة من بني حنيفة يقال لها أم الهيثم أتت مسيلمة الكذاب وقالت له: إنّ نخلنا لسحق وآبارنا لجرز فادع الله لمائنا ونخلنا كما دعا محمد لأهل هزمان، فقال لرحّال بن عنقرة: ما تقول هذه؟ فقال: إن أهل هزمان أتوا محمدا فشكوا بعد مياههم وكانت آبارهم جرزا وشدّة عملهم ونخلهم وأنها سحق فدعا لهم فجاشت آبارهم وانحنت كل نخلة وقد انتهت حتى وضعت جرانها لانتهائها فحكمت به الأرض حتى أنشبت عروقا ثم قطعت من دون ذلك فعادت فسيلا مكمّما ينمي صعدا، فقال: وكيف صنع؟ قال: دعا بسجل فدعا لهم فيه ثم تمضمض منه بفمه ثم مجّه فيه فانطلقوا حتى فرّغوه في تلك الآبار ثم سقوا نخلهم ففعل النبي ما حدثتك، وبقي الآخر إلى انتهائه فدعا بدلو من ماء فدعا لهم فيه ثم تمضمض منه ثم مجّ فيه فنقلوه فأفرغوه في آبارهم فغارت مياه تلك الآبار وذوى نخلهم وإنما استبان ذلك بعد مهلكه.
هَزْمَةُ:
بالفتح ثم السكون، يقال: هزمت البئر إذا حفرتها، وجاء في حديث زمزم أنها هزمة جبرائيل،
عليه السّلام، أي ضربها برجله فنبع الماء، وقال غيره:
معناه أنه هزم الأرض أي كسر وجهها عن عينها حتى فاضت بالماء الرّواء، والهزمة: من قرى قرقرى باليمامة، ويروى بفتح الزاي.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع