تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

يرموك

واد بناحية الشام في طرف الغور يصب في نهر الأردن ثم يمضي إلى البحيرة المنتنة، كانت به حرب بين المسلمين والروم في أيام أبي بكر الصديق، ﵁، وقدم خالد الشام مددا لهم فوجدهم يقاتلون الروم متساندين كل أمير على جيش، أبو عبيدة على جيش ويزيد بن أبي سفيان على جيش وشرحبيل بن حسنة على جيش وعمرو بن العاص على جيش، فقال خالد: إن هذا اليوم من أيام الله لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي فأخلصوا لله جهادكم وتوجهوا لله تعالى بعملكم فإن هذا يوم له ما بعده فلا تقاتلوا قوما على نظم وتعبئة وأنتم على تساند وانتشار فإن ذلك لا يحل ولا ينبغي، وإن من وراءكم لو يعلم عملكم حال بينكم وبين هذا، فاعملوا فيما لم تؤمروا به بالذي ترون أنه هو الرأي من وإليكم، قالوا: فما الرأي؟ قال: إن الذي أنتم عليه أشد على المسلمين مما غشيهم وأنفع للمشركين من أمدادهم، ولقد علمت أن الدنيا فرّقت بينكم والله فهلمّوا فلنتعاورنّ الإمارة فليكن علينا بعضنا اليوم وبعضنا غدا والآخر بعد غد حتى يتأمّر كلكم ودعوني اليوم عليكم، قالوا: نعم، فأمّروه وهم يرون أنها كخرجاتهم فكان الفتح على يد خالد يومئذ وجاءه البريد يومئذ بموت أبي بكر، ﵁، وخلافة عمر، ﵁، وتأمير أبي عبيدة على الشام كله وعزل خالد، فأخذ الكتاب منه وتركه في كنانته ووكل به من يمنعه أن يخبر الناس عن الأمر لئلا يضعفوا إلى أن هزم الله الكفار وقتل منهم فيما يزعمون ما يزيد على مائة ألف ثم دخل على أبي عبيدة وسلّم عليه بالإمارة وكانت من أعظم فتوح المسلمين وباب ما جاء بعدها من الفتوح لأن الروم كانوا قد بالغوا في الاحتشاد فلما كسروا ضعفوا ودخلتهم هيبة، وقال القعقاع بن عمرو يذكر مسيرة خالد من العراق إلى الشام بعد أبيات:

بدأنا بجمع الصّفّرين فلم ندعلغسّان أنفا فوق تلك المناخر
للشاعر القعقاع بن عمرو، من قصيدة «بدأنا بجمع الصفرين فلم ندع»
صبيحة صاح الحارثان ومن بهسوى نفر نجتذهم بالبواتر
للشاعر القعقاع بن عمرو، من قصيدة «بدأنا بجمع الصفرين فلم ندع»
وجئنا إلى بصرى وبصرى مقيمة،فألقت إلينا بالحشا والمعاذر
للشاعر القعقاع بن عمرو، من قصيدة «بدأنا بجمع الصفرين فلم ندع»
فضضنا بها أبوابها ثم قابلتبنا العيس في اليرموك جمع العشائر
للشاعر القعقاع بن عمرو، من قصيدة «بدأنا بجمع الصفرين فلم ندع»

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الياء والراء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.