تجاوز إلى المحتوى

من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)

جُبيل

وهي مدينة حسنة على البحر، لها سور من حجر حصين. وليس بها ماء جار. وإنما يشرب أهلها من الآبار. لم تزل في يد من يلي دمشق منذ فتحت إلى أن انتقلت إلى المصريين، وولوا فيها من قبلهم.

وجرى الأمر فيها على ذلك إلى أن تغلب أمين الدولة أبو طالب بن عمار قاضي " طرابلس " عليها، فيما تغلب عليه من بلاد الشام.

ثم صارت من بعده لفخر الملك أخيه ولم تزل في يده، إلى أن أخرج الفرنج لحصار " أطرابلس "، فنزلوا على حصن " جبيل " وضايقوه حتى ملكوه بالأمان من نواب فخر الملك، ثم غدروا بأهله، وأستأصلوا أموالهم بأنواع العقوبات في سنة سبع وتسعين " وأربعمائة ".

وقرأت في تاريخ ابن الأثير: أنها أخذت بالأمان بعد أخذ أطرابلس، وكان ابن عمار بها في ذي الحجة من سنة ثلاث وخمسمائة، وخرج سالماً إلى دمشق.

ولم تزل في أيديهم إلى أن فتحها صلاح الدين يوسف بن أيوب في جمادي الأول سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة. وبقي في أيدي المسلمين إلى أن باعته الاكراد للفرنج بستة آلاف دينار سنة تسعين وخمسمائة وهي في أيديهم إلى الآن.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسمُ الثاني منَ الكِتاب في ذكر ما هُو خارج عن دمشق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.