تجاوز إلى المحتوى

من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)

ذكر وفاة صاحب سنجار وملك ابنه وقتله وملك أخيه

" في هذه السنة في ثامن صفر، توفي قطب الدين محمد ابن زنكي بن مودود بن زنكي - صاحب سنجار - وكان كريما، حسن السيرة في رعيته، حسن المعاملة مع التجار، كثير الإحسان إليهم. وأما أصحابه فكانوا معه في أرغد عيش، يعمهم بإحسانه، لا يخافون أذاه. وكان عاجزا عن حفظ بلده، مسلما الأمور إلى نوابه.

ولما توفي ملك بعده ابنه عماد الدين شاهنشاه، وركب الناس معه، وبقي مالكا سنجار عدة شهور، وسار إلى تل يعفر وهي له، فدخل عليه أخوه عمر بن محمد بن زنكي، ومعه جماعة فقتلوه، وملك أخوه عمر بعده، فبقي كذلك إلى أن سلم سنجار إلى الملك الأشرف على ماسنذكره، ولم يتمتع بملكه الذي قطع رحمه، وأراق الدم الحرام لأجله.

ولما سلم سنجار أخذ عوضها الرقة. فأخذت منه عن قريب، وتوفي بعد أخذها منه بقليل، وعدم روحه وشبابه. وهذا عاقبة قطيعة الرحم، فإن قطيعتها تهدم العمر، وصلتها تزيد في العمر ".

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الجزيرة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.