من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)
ذكر ولاية عماد الدين زنكي الموصل
أقطع السلطان محمود الموصل والجزيرة وما يليهما لعماد الدين زنكي بن قسيم الدولة آق سنقر الذي كان ملك سنة احدى وعشرين وخمس مائة فاستقل بملكها. ثم سار إلى نصيبين فملكها. وسار إلى سنجار، فامتنع من بها ثم صالحوه وسلموها إليه وملك الجزيرة بكمالها. ولم تزل في يده إلى أن قصد قلعة جعبر وحاصرها. وقتل بها سنة إحدى وأربعين وخمس مائة.
وملك ولده الكبير سيف الدين غازي الموصل وبلاد الجزيرة وسنجار يوم الاثنين سابع شهر ربيع الآخر منها. وملك سيف الدين غازي الموصل وسنجار بعد أبيه. ونقل خزائن الموصل إلى سنجار.
وكان الوالي بها رجل يقال له يلمان فعزله وولاها لعبد الملك المقدم الديلمي. ولم تزل سنجار في يده إلى أن توفي في جتدي الآخرة من سنة أربع وأربعين وخمس مائة.
فلما توفي سيف الدين غازي كان أخوه قطب الدين مودود مقيما بالموصل، وكان له ولد صغير فتوفي بعده فملك الموصل قطب الدين مودود بعد أخيه.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع