من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)
فصل (١٧)
قدم الناخوذة عثمان بن عمر الآمدي من المصر وجد معه منين عود دون الله ﷿ أخذوه منه. فلما جاء وقت المحاسبة قوم المن العود بستة دنانير خرج عشوره دينار ونصف وخرج شواني نصف وربع وقوم في دار الوكالة بخمس وعشرين دينارا صح الوكالة ثمانية دنانير ودناقين وخرج زكوة دينار وربع وخرج دلالة نصف دينار صح المبلغ خمس عشر دينار خرج منه ثمن العود ستة دنانير فضل عليه تسعة دنانير. حلف الناخوذة عثمان بن عمر الآمدي يمين بالله العظيم: إني لم ازن منه شيئاً ولا فلساً واحداً! ما يكفي أنكم تأخذون مني منين عود بلا شيء وتطالبون بتسعة دنانير أخرى. ودخل الأمير ناصر الدين ناصر بن فاروت وجماعة في ذلك فقالوا لهم: إنّه رجل متردد إلى عدن ونحن نأخذ منه أضعاف ذلك. ودخل المتوسط بينهم حتى خرج رأس برأس. وضمن كل ما في عدن ما خلا السمك والماء لا غير وزيد في القبان سدس بهار عما كان في الأول. وغير جميع مكاييل اليمن ووضعوه على عيار زبدي الجند وغيروا الأوعاد كلها سنة خمس وعشرين وستمائة. والفرضة هي مع القوم بالأمانة ويقال إنّه وصل مركب وزن عشوره ثمانون ألف دينار. وكان يرسي في كل عام تحت جبل صيرة سبعين ثمانين مركب زائد ناقص. وكان يرفع من عدن في كل عام أربع خزائن إلى حصن تعز: خزانة قدوم المراكب من الهند وخزانة دخول القوة إلى عدن وخزانة خروج الخيل من عدن إلى الهند وخزانة سفر المراكب إلى الهند. وكل خزانة من هذه الخزائن يكون مبلغها مائة وخمسون ألف دينار زائد ناقص وانقطع ذلك في زماننا هذا سنة خمس وعشرين وستمائة. وكان معاملة عدن في أيام بني زريع ذهب السنعاني علي عيار البسطامي واقل منه. ونقد البلد ذهب ملكي يسوى بالدينار المصري أربعة دنانير ونصف ملكي ويحسب الدينار أربعة أرباع كل ربع ثلاثة جوز كل جائز ثمانية فلوس كل فلس بيضتين. ويقال أوّل من ضرب الدينار الملكي أحمد بن علي الصليحي بصنعاء ويباع الروسى بالقصبة طول القصبة أربعة اذرع بالحديد ويباع الألواح الساج بالذراع الحديد. وكل ما يباع في المنادى خرج وأمانة ومن زاد ركب، وكذلك العبيد والجوار.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع