من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)
صفة وادي الظهر
حدثني عبد الله بن مسلم الزبيدي الوكيل قال: في أعمال صنعاء واد يسمى وادي الظهر ففي بعض السنين مطر غيث طحطاح ورحراح فسالت منه الأودية ورويت منه البلاد وسقي منه العباد، وسال أواخره إلى الوادي فمن حدة جريانه غسل الأرض من التراب والحصى فظهر في بطن الوادي صخرة كبيرة عليها مكتوب:
أنا الذي قد أفنى ثموداوعادا ثم أفنى جبلا
فمن يعمل قبيحا أو جميلابه يلقاه مكتوبا سجلا
فبقيت الصخرة في بطن الوادي يقرأها زيد وعمرو ويعتبر منه قيصر وجعفر عدة شهور. وبعد انقضاء هذه المدة جاء سيل أعظم من الأول طم الصخرة بالحصى والتراب ورجع إلى ما كان ولم يعرف أين كان إلى الآن.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع