تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

ذكر خراب صعدة القديمة

فلما جرى على ذات النحيبن ما جرى ورأى عمرو بن معدي كرب الزبيدي ما تم على المرأة حمل جمال رمل وقدم بها وقت الصبح الصادق إلى صعدة وقال لبني عمه: إذا دخلتم صعدة أسفقوا الزوامل الرمل بين دروقي الباب! ففعلوا ما أمرهم به وامتلأ دروقي الباب رملا. فعلم البدو يفأمر بغلق الباب فلما غلق الباب لم يجيء معهم الأكياس الرمل بين دروقي الباب. فحينئذ دخل عمرو بن معدي كرب الزبيدي إلى أرض الحجاز فتبعه رجل من البدو فلما دهمه جذب السيف وضرب الصخرة التي تقدم ذكرها عرفت بضربة عمرو فلما نظر الرجل الضربة رجع عنه. وتم على قوة إلى أن خرج إلى الحجاز وأسلم على يد النبي (ويقال على يد بعض الخلفاء وخرج من فتح العجم مع سعد بن أبي وقاص وقتل بأعمال نهاوند من إقليم العراق. فلما تم على أهل صعدة ما تم تراجعت الخلق من كل فج عميق فعمر كل منزله ومسكنه وسكن فيه، فلأجل ذلك هي خمسة دروب. ويقال إنّ صعدة القديمة كانت في الأبتداء عند حصن تلمص مع خراب صعدة وأعمالها بناها الهادي يحيى بن الحسين.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.