تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

فصل (٢٨)

مرض زيد مرضاً شديداً إلى أن تعبت الأطباء من علاجه لقلة ملاقاة أدويته. فلما اشرف على الهلاك قال الطبيب لقرابته: أطعموه ما اشتهى وأراد فأنه من الهالكين! وصار المريض يأكل ما اشتهى وأراد إلى بعض الأيام فدار في خاطره الجراد فاشترى وأمعن في الأكل منه، فلما اكثر منه تعافى من مرضه. وشاهده الطبيب فقال: بالله عليك اخبرني بما تناولت من المعاجين أو شربت من الأشربة وما غداؤك من المآكل فقال: الجراد. فقال الطبيب: صدقت لان الجراد يكون قد قعد على حشائش يأكل منها، ولم تصل منفعتها إلى فهم مخلوق إلى الآن ووافق خاصية تلك الحشائش لذاتك برئت وكان الجراد واسطة لعافيتك، والله إني نظرت في جميع كتب الطب على أن اعرف لدائك دواء فما صح لي من ذلك فقلت بترك الحمية لك والله اعلم.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.