من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)
صفة قلهات
قلهات بلد وضع على ساحل البحر والجبل محيط به ويقال إنّها على وضع عدن. ماؤها طيب يجلب من منده وبها نهر سقراط معينة من الجن الجبل يجري بين نخيل وبساتين خفيف مريء عذب فرات. قال أهل اللغة: إما عمان فإنها تسمى بعمان بن نعسان بن إبراهيم الخليل ﵇ وهو الذي بناها. قال أبن المجاور: وما سمي هذا الإقليم إقليم عمان إلاّ إنّها تعم بالخير. مأكولهم التمر والسمك ولبسهم الأزرق مكشوفين الرؤوس. يشترون كل سبعة رجال منهم جارية وكلما دخل واحد من السبعة خلع نعليه وخلاهما على الباب فإذا جاء أحد السبعة راى النعل عاد على أثره راجعا لعلمه إنّ أحد اصحابه عند الجارية. وليس في جميع الربع المسكون ابغض منهم للغريب. يقول زيد لعمرو: أي باق غريب بالجندل، يعني الحجر، وانزل عليه بالروبان وزيده بالعصا! ولبس أحد أذل منهم، إذا عاينوا السراق في البحر يقول بعضهم لبعض: أي بالمال ما نعطيه أسلم تسلم؟ فيسلمون المركب للسراق ويخرجون عرايا الاستاه. وليس في جميع القبابين أصغر من قبان قلهات.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع