من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
عون بن عبد الله بن مسعود
ومن الخطباء: عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وكان مع ذلك راوية ناسبا شاعرا، ولما رجع عن قول المرجئة إلى قول الشيعة قال:
وأول ما نفارق غير شكنفارق ما يقول المرجئونا
وقالوا مؤمن من أهل جوروليس المؤمنون بجائرينا
وقالوا مؤمن دمه حلالوقد حرمت دماء المؤمنينا
وكان حين هرب إلى محمد بن مروان في فلّ ابن الأشعث ألزمه ابنه يؤدّبه ويقوّمه، فقال له يوما: كيف ترى ابن أخيك؟ قال: «ألزمتني رجلا إن غبت عنه عتب، وإن أتيته حجب، وإن عاتبته غضب».
ثم لزم عمر بن عبد العزيز، وكان ذا منزلة منه. قالوا: وله يقول جرير:
يأيّها الرجل المرخي عمامتههذا زمانك إني قد مضى زمني
أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيهإني لدى الباب كالمصفود في قرن
وقد رآك وفود الخافقين معاومذ وليت أمور الناس لم ترني
النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع